الصحة والتعليم

بناء الأسرة.. بداية بناء الوطن ندوة بآداب عين شمس تعزّز الوعي الإنساني والتماسك المجتمعي

كتبت: لمياء الأصمعي

في أجواءٍ اتسمت بالحيوية والوعي الفكري والإنساني، نظّم اتحاد طلاب كلية الآداب بـ جامعة عين شمس ندوة توعوية متميزة بعنوان «أسرة مستقرة = مجتمع متماسك»، وذلك بقاعة المؤتمرات بالكلية، في إطار الدور المجتمعي والتوعوي الذي تضطلع به الجامعة لترسيخ قيم التماسك الأسري وتعزيز الوعي المجتمعي لدى الشباب.
أُقيمت الندوة تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور رامي ماهر صادق غالي نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة حنان كامل متولي عميدة كلية الآداب، وبإشراف الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم حسن.
وجاء تنظيم الندوة بتنسيق اتحاد طلاب الكلية، في صورة عكست إيمان الجامعة بأهمية بناء الإنسان قبل أي شيء، وحرصها على فتح مساحات للحوار الإنساني والفكري، بما يسهم في إعداد جيل أكثر وعيًا وقدرةً على مواجهة تحديات المجتمع بروح من التفاهم والمسئولية والانتماء.
وأكدت الأستاذة الدكتورة حنان كامل متولي أن الأسرة الواعية والمترابطة تمثل الركيزة الأساسية لبناء مجتمع قوي ومتوازن، مشيرةً إلى أن الجامعة لم تعد مؤسسة تعليمية فحسب، بل أصبحت شريكًا رئيسيًا في تشكيل وعي الطلاب الإنساني والاجتماعي، وغرس قيم الرحمة والانتماء والتكافل والمسئولية المجتمعية.
كما أشاد الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم حسن بالدور الفاعل لاتحاد الطلاب في تنظيم الفعاليات الهادفة التي تلامس قضايا المجتمع الحقيقية، مؤكدًا أن الكلية تحرص دائمًا على دعم الأنشطة التي تنمّي وعي الطلاب ثقافيًا وإنسانيًا، وتفتح أمامهم آفاق الحوار والتفكير البنّاء.
وشهدت الندوة حضورًا لافتًا وتألقًا مميزًا للأستاذة الدكتورة سالي محمود، التي قدّمت محاضرة ثرية اتسمت بالعمق الإنساني والرؤية الواعية، حيث تناولت مفهوم الاستقرار الأسري باعتباره حجر الأساس لاستقرار المجتمع بأكمله، مؤكدة أن الأسرة المتماسكة قادرة على صناعة أجيال تمتلك التوازن النفسي والوعي الأخلاقي والقدرة على مواجهة تحديات الحياة بثقة ومسئولية.
وقدّمت الدكتورة سالي نموذجًا راقيًا للمحاضر الواعي القادر على المزج بين الفكر والإنسانية، حيث تحدثت بأسلوب مؤثر عن أهمية الحوار داخل الأسرة، ودور الاحترام المتبادل والتفاهم في بناء علاقات صحية ومستقرة، مؤكدة أن المجتمعات القوية لا تُبنى بالقوانين وحدها، بل ببناء إنسان يمتلك الرحمة والوعي وقبول الآخر.
كما أولت اهتمامًا خاصًا بملف دعم ودمج ذوي الهمم، مؤكدة أن المجتمع الحقيقي هو الذي يمنح جميع أفراده فرصًا متساوية للمشاركة والتقدير والاحترام، وأن دمج ذوي الهمم بصورة إنسانية فعّالة يُعد أحد أهم معايير التحضر والتماسك المجتمعي.
وشهدت الندوة تفاعلًا واسعًا من الطلاب والحضور الذين حرصوا على المشاركة بمداخلاتهم وتساؤلاتهم، في مشهد عكس إدراكًا متزايدًا لدى الشباب بأهمية القضايا الأسرية والإنسانية وتأثيرها المباشر على مستقبل المجتمع. كما تم تكريم الأستاذة الدكتورة سالي محمود ومنحها شهادة تقدير تقديرًا لجهودها المتميزة ورسالتها الإنسانية الراقية، وسط أجواء من التقدير والاحترام.
وفي ختام الندوة، أكد الحضور أهمية استمرار هذه اللقاءات التوعوية الهادفة التي تسهم في نشر ثقافة الوعي والتسامح والانتماء، وتعزز دور الجامعة كمنارة للعلم والفكر وبناء الإنسان، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن الأسرة المستقرة هي البداية الحقيقية لمجتمع أكثر تماسكًا وإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock