
ليس كل رجل ضعيف الشخصية يبدو ضعيفًا.
هناك رجال يديرون شركات ومؤسسات ويتخذون قرارات مصيرية كل يوم، لكنهم يعجزون عن اتخاذ قرار واحد داخل بيوتهم دون الرجوع إلى لجنة استشارية من الأقارب.
الخطر لا يكمن في استشارة الآخرين، بل في تحويل آرائهم إلى أحكام نهائية.
فحين يصبح كلام الأخت دليلًا، وكلام الزوجة مجرد دفاع عن النفس، تختل الموازين.
فالزواج شراكة بين اثنين، لكن بعض الرجال يسمحون بدخول عشرات الشركاء غير المرئيين إلى العلاقة ولكل منهم رأي، ولكل منهم حكم، ولكل منهم قدرة على إشعال أزمة ثم الانسحاب منها سالمًا.
والنتيجة أن الزوجة تجد نفسها في محاكمة مستمرة لا تُحاسب على أفعالها فقط، بل على تفسير الآخرين لأفعالها، وعلى الظنون التي ينسجونها حولها.
والرجل العادل لا يرفض النصيحة، لكنه لا يسلم عقله لأحد.
أما الرجل الذي يحكم بإذن غيره، فإنه يخسر شيئًا فشيئًا احترام زوجته وثقتها وشعورها بالأمان.
فالمرأة قد تتحمل الفقر، وقد تتحمل التعب، لكنها نادرًا ما تتحمل أن تشعر أن كلمة الغرباء أقوى من كلمتها داخل بيتها.



