دين ومجتمع

أفضل الأعمال الصالحة عند الله

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

إن من مراحل تحقيق النجاح هو الالتزام بقواعد المهنة، فيتعامل الأشخاص الناجحون بإحترافية في بيئة العمل، من خلال إستيعابهم لشروط وقواعد المهنة بدء من الوصول بالموعد وحتى بناء العلاقات الفعالة مع العملاء، مما يجنبهم الوقوع في الأخطاء سواء مع أصحاب السلطة أو الموظفين أو العملاء، ولكن ما هي أسس النجاح والابداع في العمل؟ فهو الإلتزام والإنضباط وممارسة الأعمال بجديّة على النحو المطلوب دون التراخي أو فقدان الشغف ودون الحاجة لإشراف مستمر، وأيضا التركيز والدقة أثناء العمل مع الحفاظ على الحماس وعدم تأجيل الأعمال للغد، كما أن التنظيم والإبتعاد عن العشوائية في العمل لها دور فعال في النجاح في العمل، وكذلك اتباع الشغف الذي يعمل على توليد الإرادة والرغبة في الإستمرارية وصنع المعجزات المستحيلة.

 

دون الشعور بالتعب أو الملل من العطاء المستمر، وإعلموا أن من أفضل الأعمال الصالحة وأجلها عند الله تعالى الصيام، فقد رغّب فيه الشرع وحث عليه، وجعله أحد أركان الإسلام العظام، وأخبر جل وعلا أنه لا تستغنى عنه الأمم لما فيه من تهذيب الأخلاق، وتطهير النفوس، وحملها على الصبر، فالصيام فرض مكتوب وركن من كل مسلم مطلوب والصيام في أصله ليس باليسير وهو فى الصيف أكثر مشقة، حيث طول النهار وحرارة الجو ومع هذا فاليقين المستقر لدى كل مسلم أن الله لا يأمر بشيء إلا لحكمة وأنه سبحانه قال في آيات الصيام كما جاء فى سوررة البقرة ” يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر” وكم يجمل بنا ونحن فى زمن النهار الطويل أن نتأمل في حكمة أمر الله بالصيام لينشط المرء وينشرح المسلم وهو يؤدي هذه العبادة الجليلة؟ وعبر بوابة الصيام نتعلم الصبر والإرادة.

 

وفي مدرسة رمضان نتربى على الأخلاق والخصال الفاضلة ننهل من معينها التقوى نقرب فيها من المولى نتقلب في أبواب خير وطرق طاعة، فاسعد بصومك وإستبشر أن بلغك ربك شهرك وافرح حين فطرك، ويعدّ صيام شهر رمضان فرضا على كل مسلم مكلف قادر، وركن من أركان الإسلام الخمس، كما ثبت في صحيح مسلم عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” بنى الإسلام على خمس، شهادة ألا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان” ويحرَّم على المسلم الإفطار دون عذر، ويجب فى أعذار أخرى، كالحيض، والنفاس لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ” أليس إذا حاضت لم تصلى ولم تصم قلن، بلى قال ” فذلك نقصان فى دينها” فلا يصحّ الصيام من الحائض أو النفساء، ويجب عليهما الفطر، ثم القضاء.

 

ويعرف الحيض بأنه الدم الخارج من الرحم في أوقات محددة معلومة، وهو يدل على بلوغ الأنثى، أما النفاس، فهو الدم الخارج من المرأة بسبب الولادة إما قبلها بزمن يسير، أو خلالها، أو بعدها، وإن الصيام فى اللغة هو الإمساك، وشرعا هو التعبد لله عز وجل بالإمساك عن الأكل والشرب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ولكن ما حكم صيام شهر رمضان؟ وهو أن صيام رمضان فريضة فرضها عز وجل على عباده، يدل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى “يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون” وأما من السنة فقد روى البخارى ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “بني الإسلام على خمس، شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان” وأجمع المسلمون على فرضية صومه، فمن أنكر فرضيته فهو مرتد عن الإسلام.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock