المدونةصحف وتقارير

 إذاعة القرآن الكريم صوت لا يغيب عن وجدان المصريين في ذكرى انطلاقها الـ62

كتبت / هناء الصغير

تمر اليوم 62 عامًا على انطلاق إذاعة القرآن الكريم، ذلك الصوت الذي تسلل إلى القلوب قبل الآذان، وأصبح جزءًا أصيلًا من تفاصيل الحياة اليومية المصرية.

البداية..

حين ولدت الفكرة دفاعًا عن القرآن

 لم تأت فكرة إنشاء إذاعة القرآن الكريم من فراغ، بل كانت استجابة لظروف خاصة، ففي مطلع الستينيات ظهرت في ذلك الوقت تسجيلات محرفة لبعض آيات القرآن الكريم عبر إذاعات خارجية، ما أثار قلقًا واسعًا في الأوساط الدينية والثقافية داخل مصر، ودفع الدولة المصرية إلى إطلاق إذاعة متخصصة تحفظ التلاوة الصحيحة وتنشرها بصوت كبار القراء.

 من الفجر إلى ما قبل النوم.. رفيق يومي للمصريين

 لم يكن تأثير إذاعة القرآن الكريم مقتصرًا على الجانب الديني فقط، بل امتد ليصبح جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية للمصريين على مدار أكثر من ستة عقود.فمنذ اللحظات الأولى لبدء البث مع آيات الفجر، اعتاد ملايين المصريين على أن تكون الإذاعة أول ما تستقبله آذانهم مع بداية اليوم، لتمنحهم حالة من الطمأنينة والسكينة.

 ومع مرور الوقت، ترسخت هذه العادة لتصبح إذاعة القرآن الكريم رفيقًا دائمًا في مختلف الأوقات، داخل المنازل، وفي وسائل المواصلات، وأماكن العمل، وحتى في لحظات الهدوء قبل النوم.

 وساهم هذا الحضور المستمر في تشكيل ذاكرة سمعية جماعية، ارتبطت فيها أصوات التلاوة بالمشاعر اليومية والذكريات الخاصة لدى الأفراد.ولعبت الأسر المصرية دورًا في نقل هذا الارتباط من جيل إلى جيل آخر، حيث نشأ الأبناء على نفس النمط اليومي الذي عاشه الآباء، ما عزز من استمرارية تأثير الإذاعة داخل المجتمع.

 وبذلك، لم تعد إذاعة القرآن الكريم مجرد وسيلة إعلام، بل تحولت إلى عنصر ثقافي وروحي راسخ في وجدان المصريين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock