تحركات عسكرية صينية واسعة قرب تايوان وسحب السفينة الأمريكية تريبولي يشعل التساؤلات
أيمن بحر

أعلنت وزارة الدفاع التايوانية رصد ست وعشرين طائرة تابعة للجيش الصينى وسبع سفن حربية من البحرية الصينية فى محيط المناطق الجوية والبحرية لتايوان مؤكدة أن ست عشرة طائرة دخلت منطقة تحديد الدفاع الجوى التايوانية فى القطاعات الشمالية والوسطى والجنوبية الغربية فى خطوة اعتبرتها تايبيه تصعيدا عسكريا جديدا من جانب بكين يهدف إلى اختبار جاهزية الدفاعات التايوانية وقياس سرعة الاستجابة العسكرية
وفى تطور لافت بالتزامن مع هذه التحركات كشفت تقارير عسكرية عن مغادرة السفينة الحربية الأمريكية USS Tripoli من محيط بحر اليابان متجهة نحو الشرق الأوسط وعلى متنها نحو ثلاثة آلاف من قوات المارينز الأمريكيين للانضمام إلى نحو خمسين ألف جندي أمريكي ينتشرون بالفعل في المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة
ويثير سحب السفينة التي كانت تمثل إحدى أهم القطع البحرية الداعمة لتايوان تساؤلات واسعة داخل الأوساط الاستراتيجية حيث يرى مراقبون أن غياب هذا الوجود البحري الأمريكي قد يمنح الصين فرصة أكبر لتكثيف الضغط العسكري حول الجزيرة خاصة في ظل انشغال واشنطن بملفات أمنية معقدة في الشرق الأوسط
وتشير تقديرات عسكرية إلى أن التحركات الجوية الصينية الأخيرة قد تكون جزءا من عمليات استطلاع وضغط استراتيجي تهدف إلى اختبار قدرات الدفاع الجوي التايواني وجمع معلومات دقيقة حول زمن الاستجابة العسكرية في حال وقوع مواجهة محتملة
ويرى خبراء أن بكين قد تستغل انشغال الولايات المتحدة في أكثر من جبهة لفرض واقع جديد في مضيق تايوان دون الوصول إلى مواجهة عسكرية شاملة وذلك عبر مناورات واسعة أو حصار بحري وجوي محدود يهدف إلى اختبار رد الفعل الأمريكي
وتبقى منطقة شرق آسيا أمام مرحلة حساسة من التوتر العسكري مع تصاعد التحركات الصينية وتبدل أولويات الانتشار العسكري الأمريكي ما يضع تايوان في قلب معادلة استراتيجية معقدة قد تحدد ملامح التوازن الدولي خلال المرحلة المقبلة



