مقالات وآراء

جيش مصر خط احمر ومن يجهل قيمته يسقط في اختبار الوعى

كتب/ ايمن بحر

فى زمن تتداخل فيه الاصوات وتختلط فيه الحقائق بالضجيج يخرج علينا البعض بتصريحات لا تعبر عن رأى بقدر ما تكشف مستوى من الجهل وقصور الفهم حين يكون الحديث عن جيش مصر لا يصبح الامر مجرد اختلاف فى وجهات النظر بل يتحول الى اختبار حقيقى للوعى والانتماء.
جيش مصر ليس مؤسسة عادية يمكن تناولها بسطحية او تقييمها بكلمات عابرة بل هو كيان راسخ تشكل عبر عقود طويلة من التضحيات والانتصارات وهو جزء اصيل من تاريخ هذا الوطن وامنه واستقراره.
التاريخ لا ينسى ان هذا الجيش كان حائط الصد الاول في اصعب اللحظات وان اسمه ارتبط بواحدة من اعظم المحطات فى التاريخ الحديث حين استعاد الكرامة واثبت ان الارادة قادرة على تغيير المعادلات مهما كانت التحديات.
وعلى مدار السنوات لم يكن دور الجيش مقتصرا على حماية الحدود فقط بل امتد ليشمل مواجهة اخطر التحديات التي هددت استقرار الدولة وفي مقدمتها الارهاب حيث خاض معارك طويلة بثبات وحقق نتائج حاسمة اعادت الامن الى مناطق كانت ساحة مفتوحة للفوضى.
الحديث عن ضعف او عجز في مواجهة التحديات يعكس غيابا تاما عن الواقع فالقوة العسكرية لا تقاس فقط بما يعلن بل بما تمتلكه الدولة من قدرات استراتيجية وخطط تطوير مستمرة تضمن جاهزيتها في كل وقت وهو ما تدركه جيدا المؤسسات الدولية قبل ان يتجاهله البعض.
كما ان محاولات التشكيك في قدرة الدولة على حماية نفسها لا يمكن قراءتها الا باعتبارها طرحا غير مسؤول يتجاهل ما تحقق من استقرار في محيط اقليمي شديد الاضطراب حيث نجحت مصر في الحفاظ على توازنها وثباتها رغم تعقيدات المشهد .
الحقيقة التي يجب ان يدركها الجميع ان جيش مصر ليس مجرد قوة عسكرية بل هو عقيدة وطنية متجذرة في وجدان الشعب وهو الدرع الذي يحمي والسند الذي يعتمد عليه في اصعب الظروف
ومن يظن ان الكلمات قادرة على النيل من هذه المكانة فهو لا يدرك طبيعة هذا الشعب الذي يعرف جيدا قيمة مؤسساته ويدرك الفرق بين النقد الواعي والهجوم غير المسؤول .
ان حرية الرأي لا تعني التجاوز ولا تمنح الحق في التقليل من مؤسسات الدولة فهناك فارق واضح بين النقد المبني على المعرفة وبين الطرح الذي يسعى فقط إلى اثارة الجدل دون سند حقيقي
في النهاية تبقى مصر اكبر من كل محاولات التشكيك ويظل جيشها رمزا للقوة والاستقرار وحين يتحدث الواقع تصمت كل الأصوات التي لا تملك سوى الضجيج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock