مقالات وآراء

حين يتغير المزاج الداخلي

بقلم/نشأت البسيوني

في وقت معين من غير سبب واضح تحس إن مزاجك الداخلي اتغير فجأة وكأن في مفتاح اتقلب جواك من غير ما إنت تدرك امتى ولا ليه تلاقي نفسك مش قادر تتعامل بنفس الطريقة اللي كنت بتتعامل بيها قبل ساعة ولا حتى قبل دقيقة وكأن روحك قررت تعلن حالة إعادة ترتيب من غير ما تستأذنك المزاج الداخلي لما يهتز بيكشفلك كل حاجة كنت مأجلها كل كلمة اتبلعت كل وجع اتخزن.
كل موقف عدى وانت ساكت كل خيبة حاولت تنساها من غير ما تفهم معناها والأغرب إن اللحظة اللي فيها التغيير تحصل بلا مقدمات بس بتظهر نتائجها كلها مرة واحدة تلاقي نفسك بتتضايق من ضحكة ما وضحتش لك سببها وبتبعد عن شخص كنت قريب منه وبتحتاج هدوء أكتر من الكلام وبتحس إنك عاوز تبقى لوحدك مش هروب لكن لأنك محتاج تسمع جواك صوتك الحقيقي اللي.
ضاع وسط زحمة التفاصيل والانشغال والتعود وممكن تكتشف إن التغيير ده مش غضب ولا ملل ولا اكتئاب أحيانا هو نداء داخلي بيقولك إنك محتاج تهتم بنفسك أكتر محتاج ترتاح تعيد ترتيب حياتك تعيد تعريف أولوياتك ترجع تفكر في اللي بيستهلكك وفي اللي بيبنيك وفي اللي وجوده في حياتك أصبح عبء مش إضافة وتلاقي إنك بتعيد النظر في علاقات معينة بتسأل نفسك انت ليه.
مكمل فيها وتعيد النظر في أحلام سبتها فوق رف بعيد رغم إنها كانت ممكن تبقى واقع وتعيد النظر في حدودك اللي سمحت لناس كتير يتجاوزوها من غير ما توقفهم وفي اللحظة دي تفهم إن المزاج الداخلي مش رفاهية ده جهاز إنذار مبكر بيقولك إن في شيء محتاج يتصلح شيء محتاج يتغير شيء مش ماشي في الاتجاه اللي يناسبك وإنك لازم تتعامل مع الإشارة دي باحترام لأنها أقرب.
حاجة للحقيقة اللي جواك تدرك إن التغيرات اللي بتحصل فجأة مش صدفة دي رسائل من أعماقك بتعلن بداية مرحلة جديدة مرحلة أوضح وأصدق وهادية أكتر لأنك أخيرا سمعت النداء بدل ما تهرب منه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock