أخبار مصرمحافظات

كامل الوزير من دمياط: «تحيا مصر 1» نقطة تحول في صناعة النقل البحري

صابر محجوب

أكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن انطلاق التشغيل التجريبي التجاري لمحطة الحاويات «تحيا مصر 1» بميناء دمياط يمثل خطوة استراتيجية كبرى في مسار تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
جاء ذلك خلال فعاليات تدشين التشغيل التجريبي للمحطة، بحضور قيادات تحالف التشغيل العالمي «دمياط أليانس» الذي يضم Eurogate وContship Italia والخط الملاحي العالمي Hapag-Lloyd، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بمحافظة دمياط.
محطة محورية بأحدث المعايير العالمية
وأوضح الوزير أن محطة «تحيا مصر 1» تُعد من أكبر محطات الحاويات على البحر المتوسط، حيث يبلغ طول أرصفتها نحو 1970 مترًا بعمق يصل إلى 18 مترًا، وساحة خلفية تقارب 922 ألف متر مربع، بطاقة تداول سنوية تصل إلى 3.5 مليون حاوية مكافئة، بما يسهم في مضاعفة الطاقة الاستيعابية للميناء وتعزيز قدرته التنافسية إقليميًا ودوليًا.
وأشار إلى أن المحطة مزودة بـ12 ونش رصيف عملاقًا من أحدث الطرازات عالميًا، و40 ونش ساحة كهربائي صديق للبيئة (RTG)، في إطار توجه الدولة نحو التحول إلى الموانئ الخضراء وتقليل الانبعاثات الكربونية اتساقًا مع «رؤية مصر 2030».
وشهدت المحطة خلال الافتتاح استقبال سفينة الحاويات العملاقة ESSEN EXPRESS التابعة لشركة هاباج لويد، بطول 366.5 مترًا، ما يعكس جاهزية المحطة لاستقبال أكبر السفن العملاقة وتقديم خدمات تشغيلية وفق أعلى المعايير الدولية.
خطة شاملة بثلاثة محاور
واستعرض وزير النقل ملامح الخطة الشاملة لتطوير صناعة النقل البحري، والتي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية:
تطوير الموانئ البحرية عبر إنشاء 70 كم أرصفة جديدة بأعماق تصل إلى 25 مترًا، وزيادة مساحات الموانئ إلى أكثر من 100 مليون م²، وإنشاء 50 كم حواجز أمواج، وتدعيم أسطول القاطرات البحرية ليصل إلى 80 قاطرة.
تطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة مملوكة بالكامل لشركات وزارة النقل بحلول 2030، بطاقة نقل سنوية تبلغ 25 مليون طن بضائع متنوعة.
إبرام شراكات استراتيجية عالمية لضمان إدراج الموانئ المصرية على شبكات التجارة وسلاسل الإمداد الدولية، وزيادة حركة سفن الترانزيت.
تطوير متكامل لميناء دمياط
وأكد الوزير أن تطوير ميناء دمياط يأتي ضمن مخطط متكامل لرفع أطوال الأرصفة من 7 كم إلى 14 كم، وتعميق الغاطس إلى 18 مترًا، وزيادة ساحات التداول والمساحات الإجمالية للميناء، إلى جانب إنشاء مناطق لوجيستية وصناعية ومناطق لبناء وصيانة السفن.
كما أشار إلى أن الدولة تنفذ حاليًا 7 ممرات لوجيستية دولية تنموية متكاملة، من بينها ممر (طنطا – المنصورة – دمياط)، لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي بالميناء عبر شبكة سكك حديدية حديثة وموانئ جافة ومناطق لوجيستية، بما يعزز التكامل بين مختلف وسائل النقل.
رسالة سيادية واقتصادية
وشدد الوزير على أن مصر «لم ولن تبيع موانيها»، وإنما تتعاون مع كبرى الشركات العالمية لإدارة وتشغيل المحطات وفق أحدث نظم التكنولوجيا والتحكم والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن امتلاك موانئ متطورة يمثل أحد أهم أدوات القوة الاقتصادية والسيادة الوطنية في ظل المتغيرات العالمية.
واختتم كلمته بتوجيه الشكر لتحالف التشغيل العالمي والشركات الوطنية المنفذة للبنية التحتية، مؤكدًا أن التشغيل التجريبي للمحطة يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الموانئ المصرية، ويمثل إضافة حقيقية لدعم حركة التجارة والصناعة وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتعزيز تنافسية مصر على خريطة النقل البحري بالبحر المتوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock