
في خطوة ليست الأولى لنواب مجلس الشورى يضربون من جديد بإقترحات تسجل بعدهم عن هذا الشعب وما يعانى فقد تقدّمت النائبة أميرة صابر قنديل ( تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ) باقتراح لتأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير التبرع بها بعد الوفاة في محاولة لمواكبة التقدم الطبي العالمي وتقليل معاناة المرضى المحتاجين لزراعة الأنسجة
حتى هنا… الفكرة نبيلة والنية طيبة والتصفيق حاضر
لكن كعادة أي فكرة في بلدنا تبدأ الأسئلة في الظهور أسرع من الموافقات
هل سيكون التبرع اختياريًا فعلًا؟
أم سنستيقظ يومًا لنجد خانة جديدة في استمارة استخراج شهادة الوفاة مكتوب فيها:
هل تمانع في التبرع بكل ما يمكن فكه وتركيبه؟
المواطن المصري، الذي لا يزال حتى الآن يعاني للحصول على سرير مستشفى أو موعد تحليل أو حتى حقنة بلا واسطة يتساءل ببراءة
هل سنؤسس بنكًا للأنسجة قبل أن نؤسس بنكًا لاحترام آدمية المريض الحي؟
ثم تأتي المخاوف المشروعة
من سيُدير هذا البنك؟
وهل ستكون هناك شفافية كاملة؟
أم أننا سنسمع لاحقًا عن أنسجة VIP تُزرع بسرعة البرق وأنسجة درجة تانية تنتظر الدور مثلها مثل رغيف العيش؟
الاقتراح يتحدث عن تيسير الإجراءات وهي كلمة كفيلة وحدها بإثارة القلق لأن المواطن تعلّم من التجربة أن التيسير أحيانًا يعني تقليل الأسئلة وليس حماية الحقوق



