فن وثقافة

المخرج السعودي نزار السليماني: مبروك لمصر افتتاح المتحف الكبير.. وبالنسبة ليا مصر كلها متحف!

الكاتب والناقد الفني عمر ماهر

في انفراد خاص يكشف عن روحٍ عربية أصيلة ومحبةٍ صادقة لمصر وتاريخها العريق، عبّر النجم والمؤلف والمخرج السعودي نزار السليماني عن سعادته الكبيرة واقتراب افتتاح المتحف المصري الكبير، الحدث العالمي الذي ينتظره الملايين باعتباره واحدًا من أهم الصروح الثقافية في التاريخ الحديث.

قال نزار في رسالة راقية ومفعمة بالمشاعر الوطنية والعروبة الصادقة: “أولًا مبروك لمصر افتتاح المتحف الكبير، وبالنسبة ليا مصر كلها متحف”، وهي عبارة تختصر مدى احترامه وتقديره لمكانة مصر في قلب كل عربي، باعتبارها مهد الحضارة وملتقى التاريخ والفن والإبداع.

جملة نزار لم تكن مجرد تهنئة عابرة، بل كانت بمثابة تحية من فنان مثقف يعرف قيمة التراث ويعي جيدًا أن مصر ليست مجرد بلد يمتلك آثارًا، بل هي قطعة نادرة من الزمان والمكان، كل ركن فيها يروي قصة، وكل شارع يحمل أثرًا من عظمة الأجداد. فحين يقول: “مصر كلها متحف” فهو لا يبالغ، بل يصف واقعًا تلمسه كل عين تزور أرض الكنانة، تلك الأرض التي ما زالت تنبض بأسرار الماضي وتلهم الحاضر والمستقبل.

وقد أثارت كلماته إعجاب محبيه ومتابعيه في الوطن العربي الذين رأوا في حديثه لمسة وفاء ووعي فني يعكس شخصية نزار السليماني الإنسانية والمثقفة، فهو فنان لا ينظر للفن كأداء أو شهرة فقط، بل كرسالة تتجاوز الحدود، رسالة تحمل فكرًا وجمالًا وتقديرًا للهوية والتراث. ولعلّ ما يميز نزار دائمًا هو طريقته الراقية في التعبير، فهو لا يلهث وراء الأضواء، بل يترك لأفكاره ومواقفه أن تتحدث عنه، وأن تصنع له مكانًا خاصًا بين المثقفين والمبدعين في العالم العربي.

وفي لمسة ذكية تعكس عشقه للتاريخ وروحه المتأملة، وجه نزار السليماني سؤالًا للمصريين فقط قال فيه: “إذا كنت فذلك الزمن، زمن الفراعنة، ماذا كنت تحب أن تكون؟ ولماذا؟”، وهو سؤال فلسفي وفني في آنٍ واحد، يفتح باب الخيال ويدعو للتأمل في الذات والهوية. سؤال يحمل في طياته عمق التفكير وذكاء الطرح، وكأنه أراد أن يجعل من المناسبة الثقافية الكبرى لحظة تفاعل وتأمل بين الماضي والحاضر، بين الإنسان وتاريخه.

بهذه الروح المحبة والثقافة العالية، يثبت نزار السليماني أنه ليس فقط مخرجًا ومؤلفًا سعوديًا مبدعًا، بل فنان عربي الهوية، يرى أن الفن والثقافة لا يعرفان حدودًا، وأن مصر – كما قال – هي متحفٌ حيّ نابض بالحضارة، يدهشك كلما نظرت إليه، ويلهمك كلما اقتربت منه. كلمات نزار لم تكن مجرد تهنئة، بل كانت رسالة حب خالصة من قلب عربي نبيل إلى أم الدنيا، التي تظل رمزًا للجمال والتاريخ والخلود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock