
مين اللي قال إن الزمان مالوهش أمان يا عيني دي قلوب الناس هي اللي ورا غدر الزمان يا عيني
ومين من جيلنا القديم ينسى أغنية الفنان الراحل سمير الاسكندراني رحمه الله.
الكلمات مع صوته المميز وطريقة لبسه المختلفة وكل شيء فيه
كان من الفنانيين المحبوبين لأجيال من المصريين سمير الاسكندراني كان مطرب وموسيقار وفنان تشكيلي موهوب ودا كلنا نعرفه عنه لكن اللي كتير منا ما يعرفوش أنه كان رجل وطنى عظيم قام بمهمة كبيرة من أجل مصر في وقت خطير من تاريخنا.
تعالوا نتكلم عن سمير الاسكندراني
عميل المخابرات والبطل القومي
اسمه سمير فؤاد الاسكندراني
مولود في حي الغورية في القاهرة عام 1938.
والده الحاج فؤاد الاسكندراني كان تاجر موبيليا وكان من عشاق الفن والأدب.
الحاج فؤاد كان صديق لبيرم التونسي وأحمد رامي وزكريا أحمد
سمير اتولد ونشأ في أجواء وسهرات أدبية وفنية ومن صغره تشبع بحب الفن والأدب والوطن .
على سطح منزلهم في منطقة الغورية القديمة سمير حضر مع والده أمسيات امتزج فيها كلمات بيرم التونسي مع ألحان زكريا أحمد
وغناء والده بصوته الجميل.
وكل دا مع الكلام عن الوطن والإحتلال الإنجليزي واليهود والهجرة لفلسطين وأحداث الحرب العالمية الثانية وكل شيء.
بعد وقت قرر الحاج فؤاد أنه ينتقل بتجارته وأسرته لشارع عبد العزيز وهناك كانت الأجواء والجيرة مختلفة .
بينما كان كل الناس في حي الغورية مصريين إلا أن في شارع عبد العزيز كان الوضع مختلف.
هناك سمير فوجيء بوجود عدد كبير من الأجانب من جنسيات مختلفة
إنجليز طاليان فرنساويين، يهود وآخرين.
وأصبح اختلاط سمير وسهراته مع الاجانب وخاصة الايطاليين واليهود واتعلم منهم أشياء كثيرة.
بدأ يتعلم منهم أساليب أخرى للحياة وعادات وتقاليد وهوايات مختلفة عن كل اللي يعرفه .
وكل دا فتح له آفاق أخرى.
وبدأ ايضًا يعرف منهم كلمات وجمل بلغات مختلفة وخاصة الإيطالي.
في الحقيقة سمير اعجب بالاجواء والحياة وسط الأجانب ومضت أيامه بشكل رائع لحد ما قابلها هي في يوم
اسمها يولاندا فتاة إيطالية مولودة في مصر لابويين إيطاليين
فاتنة الجمال مقبلة على الحياة بكل شغف وحب ممتلئة حياة وشباب وحيوية ومشاعر.
سمير وقع في غرامها من أول مقابلة وسط مجموعة من الأصدقاء من جنسيات مختلفة.
عشقها بالفعل لدرجة إنه اقبل بنهم على تعلم اللغة الإيطالية علشان خاطرها مش فقط اللغة الإيطالية
سمير بدأ يتعلم كل ما له علاقة بايطاليا والايطاليين من أجل يولاندا
ولأنه كان فنان تشكيلي بالفطرة
كان بيدرس في كلية الفنون الجميلة
سعى للحصول على بعثة لإكمال دراسته خارج مصر
بالنحديد في إيطاليا على حسب رغبته ودا علشان يتقرب من الفتاة اللي سحرته يولاندا.
سمير سافر بالفعل للدراسة في مدينة بيروجيا في إيطاليا وهناك شاف عشرات الفاتنات زي يولاندا لكنه لم يميل لأي فتاة.
يولاندا كانت تملأ عقله وقلبه
وفي بيروجيا أقبل سمير على الدراسة بكل شغف علشان ينجح ويتفوق وبدأ يدرس ويتعلم كل ما هو إيطالي علشان يقدر يملك قلب يولاندا وعقها زي ما عملت معاه
وبعد شهور قضاها سمير في إيطاليا قرر أنه ينزل اجازة لمصر لزيارة أسرته ورؤية يولاندا وبعدها يرجع لاستكمال دراسته لكن في القاهرة كان في انتظاره صدمة عنيفة هزته حتى الاعماق.
يولاندا رحلت .
سافرت أوروبا مع صديق قديم ليها إيطالي اسمه أورلاندو وهناك هيتزوجوا ويعيشوا وتركت سمير لخيبة أمله وقلبه المحطم.
من المؤكد أنه قضى وقت صعب من الحزن لكنه قرر ينفض عن نفسه مشاعر الحزن والإحباط ويرجع يكمل حياته وبالفعل رجع سمير إلى إيطاليا لإكمال منحته الدراسية.
كنا في العام 1958
رجع سمير لمدينة بيروجيا علشان يكمل منحته الدراسية
سمير كان مختلف عن كل الشباب العرب والمصريين في إيطاليا.
كان بيتكلم عدة لغات أوربية
ويعرف يغني ويعرف يعزف موسيقى وبينزل الشارع يرسم لوحات فنية وصور للناس
في الوقت دا كان ضباط وعملاء الموساد موجودين في كل مدينة من مدن أوربا الكبرى وخاصة في إيطاليا يبحثوا عن أي فريسة علشان يسقطوه في فخ العمالة والخيانة لوطنه والمقابل معروف
شغل ومال سهل ونساء فاننات
للأسف سقط عدد كبير من الشباب العربي والمصري في الفخ دا وأصبحوا جواسيس للموساد على أوطانهم ويبدو أن عيون المخابرات الإسرائيلية وقعت على سمير وقرروا أنه يكون الفريسة التالية فكروا أن سلوكه وأفكاره المختلفة عن باقي العرب هتجعل منه فريسة سهلة التجنيد والاقناع في يوم وهو في الجامعة سمير قابل وسط شلة من الطلبة شاب إسمه سليم
سليم باختصار شديد كان شاب مبهر لكل شباب وفتيات الجامعة ومن ضمنهم سمير اللي انبهر بيه.
بيتكلم عدة لغات من ضمنهم العربية مثقف جدًا وسيم جذاب لبق في كلامه وثري جدًا ومعه جواز سفر أمريكي رغم أن قال إنه عربي باختصار فيه كل المميزات اللي يتمناها أي شاب عربي أو أوربي وفي الجلسة بدأ يتكلم مع سمير بشكل خاص ونشأت بينهم صداقة بسرعة ورغم كدا كان بداخل سمير شيء من عدم الارتياح نحو سليم ربما كانت غريزة اكتسبها من كتر اختلاطه بجنسبات متعددة في مصر وفي إيطاليا كان فيه شيء غامض وغير مفهوم عند سليم وكان عند سمير كل الحق في قلقه منه
يتبع



