
تشهد المنطقة تحولات غير مسبوقة بعد اللقاء الذى جمع الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات مع رئيس وزراء إثيوبيا أبى أحمد فى أبوظبى حيث تم الإعلان عن اتفاقيات اقتصادية ضخمة تشمل مقايضة العملات بمليارات الدراهم ودعم مشاريع الطاقة الحيوية وهو ما يعكس تحركاً استراتيجياً غير تقليدى في توقيت حساس يثير التساؤلات حول دوافع هذه الخطوة العميقة على مستوى التحالفات الإقليمية
المحللون يشيرون إلى أن هذه الاتفاقيات تمثل دفعة قوية للاقتصاد الإثيوبى وتوسعاً فى نفوذ الإمارات فى المنطقة لكنها فى الوقت ذاته تضع الأسئلة الكبيرة حول مستقبل العلاقات بين الدول العربية الكبرى وخاصة مصر التى تعتبر الصخرة التي تتحطم عليها الأطماع الإقليمية حيث لا يمكن لأى تحالف أن يكتمل دون مراعاة وزن مصر الاستراتيجى فى المنطقة
تأتي هذه التحركات فى ظل تنافس متزايد على موارد الطاقة والممرات الاقتصادية الحيوية ما يفتح الباب لإعادة رسم خرائط التحالفات الإقليمية وقد يرى البعض أن الإمارات تسعى لتعميق شراكتها مع أديس أبابا كجزء من استراتيجية اقتصادية بعيدة المدى تستهدف تنويع مصالحها الإقليمية لكن هذا لا يقلل من أهمية الدور المصرى الذي يظل حجر الزاوية فى أى معادلة توازن في المنطقة
وبينما تتكشف تفاصيل الاتفاقيات الجديدة وتداعياتها المستقبلية تبقى المنطقة على موعد مع مزيد من التحولات التى قد تعيد ترتيب أولويات الدول الكبرى وتعيد صياغة العلاقات الاقتصادية والسياسية فى القرن الأفريقى والخليج بشكل غير مسبوق



