دين ومجتمع

أجواء رمضان المهيبة في السعودية.. صلاة، عمرة، وكرم الضيافة في كل زاوية

كتبت منى توفيق

يُعد شهر رمضان في المملكة العربية السعودية موسمًا روحانيًا استثنائيًا، تتجلى فيه أسمى معاني العبادة والتراحم والتكافل الاجتماعي، حيث تتزين المدن بالأضواء، وتمتلئ المساجد بالمصلين، وتتحول الأجواء إلى لوحة إيمانية مهيبة تعكس مكانة الشهر الفضيل في قلوب المسلمين.

تحظى ليالي رمضان في المملكة العربية السعودية بخصوصية كبيرة، خاصة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، حيث يتوافد ملايين المعتمرين إلى المسجد الحرام والمسجد النبوي لأداء العمرة والصلاة وقيام الليل. وتُنقل صلوات التراويح والتهجد مباشرة عبر القنوات الرسمية، في مشهد يفيض بالخشوع والسكينة.

مع أذان المغرب، تتزين موائد الإفطار في الأحياء والساحات المحيطة بالمساجد، حيث يتسابق الأهالي والجمعيات الخيرية لتقديم الوجبات للصائمين، في صورة تعكس روح العطاء المتجذرة في المجتمع السعودي. وتتنوع الأطباق بين التمور والقهوة العربية والشوربات والأطباق الشعبية التي تختلف من منطقة لأخرى.

لا يقتصر رمضان في السعودية على الطابع التعبدي فقط، بل يمتد ليشمل عادات اجتماعية متوارثة، مثل التجمعات العائلية بعد صلاة التراويح، وزيارة الأقارب، وتبادل أطباق الطعام بين الجيران. كما تشهد الأسواق حركة نشطة لشراء مستلزمات الشهر، خاصة قبل بدايته بأيام.

تحرص الجهات المعنية على توفير أجواء مريحة للمصلين والمعتمرين، من خلال خطط تنظيمية متكاملة تشمل إدارة الحشود، وتكثيف الخدمات الصحية والأمنية، وتوسيع نطاق العمل التطوعي لخدمة ضيوف الرحمن، بما يضمن أداء الشعائر بسهولة ويسر.

تزداد الأجواء الإيمانية تألقًا في العشر الأواخر من رمضان، حيث يحرص الكثيرون على الاعتكاف في الحرمين الشريفين، وتحري ليلة القدر، في أجواء يسودها الدعاء والابتهال.

رمضان في السعودية ليس مجرد شهر في التقويم، بل هو تجربة إيمانية واجتماعية متكاملة، تتجدد فيها قيم الرحمة والتقوى، وتترسخ فيها روابط المحبة بين أفراد المجتمع، في صورة تعكس عمق الانتماء للدين والتقاليد الأصيلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock