عربي وعالمي
أزمة جديدة تلاحق ترامب بعد اتهامات استخباراتية بشأن عملية القبض على مادورو
كتب /أيمن بحر

أثارت تصريحات أدلى بها محلل استخباراتى أمريكى سابق موجة واسعة من الجدل بعد كشف رواية مختلفة تماما حول ملابسات العملية التى أدت إلى القبض على الرئيس الفنزويلى السابق نيكولاس مادورو فى تطور وصفه مراقبون بأنه قد يتحول إلى أزمة سياسية جديدة داخل الولايات المتحدة
المحلل الاستخباراتى السابق فى وكالة الاستخبارات المركزية والمسؤول السابق فى مكتب مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية لارى جونسون أكد فى مقابلة إعلامية أن الرواية التى تم تقديمها للرأى العام حول العملية لم تكن دقيقة كما تم تصويرها فى الخطاب السياسى الأمريكى
وأوضح جونسون أن العملية لم تكن نتيجة مواجهة عسكرية واسعة أو تدخل مباشر كما تم الترويج له فى بعض التصريحات السياسية بل جاءت نتيجة اختراق داخلى داخل الدائرة المقربة من الرئيس الفنزويلى السابق
وبحسب الرواية التى كشفها المحلل الأمريكى فإن سائق مادورو الشخصى وعددا من أفراد حراسته المقربين قرروا التعاون مع جهات أمريكية مقابل مكافأة مالية كبيرة بعد أن تم الإعلان عن مكافأة ضخمة لمن يساهم فى الوصول إلى الرئيس الفنزويلي
وأشار جونسون إلى أن الإدارة الأمريكية رفعت قيمة المكافأة خلال عام 2025 إلى خمسين مليون دولار فى خطوة هدفت إلى تشجيع أى عناصر من داخل الدائرة الضيقة لمادورو على التعاون مع الولايات المتحدة وهو ما أدى فى النهاية إلى نجاح الخطة والقبض عليه دون مواجهات كبيرة أو مقاومة تذكر
لكن الجدل الأكبر جاء بعد تصريحات جونسون التى قال فيها إن الأشخاص الذين ساهموا فى تنفيذ العملية فوجئوا بعد ذلك بعدم حصولهم على المكافأة التى وعدوا بها مؤكدا أن هذا الأمر تركهم فى مواجهة مخاطر كبيرة بعد انكشاف دورهم
ووصف جونسون ما حدث بأنه خيانة سياسية وأخلاقية مؤكدا أن المتعاونين الذين خاطروا بحياتهم من أجل تنفيذ العملية لم يحصلوا على المقابل الذي تم وعدهم به الأمر الذي أثار تساؤلات حادة داخل الأوساط السياسية والإعلامية حول طبيعة هذه العمليات السرية
كما أشار إلى أن هذه القضية تفتح بابا جديدا للنقاش حول أساليب العمل الاستخباراتى والسياسى فى الملفات الدولية الحساسة خاصة عندما يتعلق الأمر بعمليات تعتمد على اختراق الدوائر المقربة من قادة الدول
وتأتى هذه التصريحات فى وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية اللاتينية توترا متزايدا فيما يرى مراقبون أن الكشف عن مثل هذه الروايات قد يضيف تعقيدا جديدا إلى المشهد السياسي الدولي ويعيد طرح تساؤلات واسعة حول حقيقة ما جرى خلف الكواليس في واحدة من أكثر العمليات السياسية إثارة للجدل في السنوات الأخيرة.



