فن وثقافة

أصنام الصمت

كتبت منى منصور السيد

أصنام الصمت

إلى مَن رسمَ بكلماتِهِ محراباً لروحي..

أيا شاعري.. وكيفَ تسألُني؟

وأنتَ مَن علَّمني لغةَ البيانِ

أتعشقينني؟ وكيفَ لا؟

وأنتَ سِحرُ الحرفِ في وجداني

أنا ما غادرتُ حلمَكَ جفوةً

بل هِمتُ فيكَ، فتاهتْ خُطايَ

عن دُروبِ الأماني.

يا سيّدَ الكلمةِ والمعنى..

ألمْ تُدركْ بأنّ غيابي..

ما كانَ إلا اشتعالاً لِشوقي؟

وأنّ الصمتَ في حضرةِ عينيْكَ

هو أبلغُ أبياتِ ديواني؟

عُيونُكَ وطني، وصوتُكَ قدري

فكيفَ أهربُ منكَ.. وإليك مَرسى أماني؟

يا مَن جعلتَ من عينيَّ مدينةً..

أنا جئتُ ألمُّ شتاتَ الحروفِ

وأرسمُ من جديدٍ.. ملامحَ عُنواني

لا تقفلِ الديوانَ، يا نبضَ الهوى

فأنا ما زلتُ “يوسُفَكَ”

الذي استخرجهُ دلوُكَ..

من غيابةِ بئرِ الحِرمانِ.

عُدتُ إليكَ..

لنكسرَ أصنامَ الصمتِ

ونُحيي أجراسَ اللقاءِ

فَخُذ بيدي.. لنكتبَ سويًّا

خاتمةً تليقُ بخلودِ هذا الحنانِ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock