أكاديمية حليم تطلق مشروعها الفنى الجديد احتفاءً بالإرثٍ الغنائيٍ الخالد لأيقونة الفن عبد الحليم حافظ
علاء حمدي

تُطلق أكاديمية حليم مشروعها الفني الجديد “غنِّ حليم” وفاءً لإرثه الغنائي الخالد، وإيمانًا بمكانته كأحد أبرز الرموز التي أسهمت في تشكيل وجدان الأغنية العربية الحديثة
وقالت البروفيسورة د. آمال بورقية رئيسة اكاديمية حليم ان هذه المبادرة تنطلق من رسالة ثقافية وفنية تؤمن بأن الحفاظ على التراث لا يعني مجرد استحضار الماضي، بل إعادة إحيائه بروح معاصرة، قادرة على منحه امتدادًا حيًّا في وجدان الأجيال المتعاقبة ، وجعل مدرسة عبد الحليم الفنية مرجعًا ملهمًا ومصدرًا دائمًا للإبداع والإحساس
واضافت د امال بورقية لقد كان عبد الحليم حافظ فنانًا سابقا لعصره جعل من الغناء تجربة إنسانية عميقة قبل أن يكون أداءً صوتيًا، فارتكزت أعماله على الصدق، والالتزام، وعلى قدرة نادرة في نقل الإحساس إلى الجمهور، حتى في مواجهة التحديات الصعبة التي طبعت مسيرته وحياته
وترى الأكاديمية أن الفن الحقيقي لا يُقاس فقط بجمال الصوت أو دقة الأداء، بل بقدرته على بناء الجسور بين القلوب والثقافات والأجيال، وعلى خلق مساحة مشتركة من الإحساس الصادق، كما جسّد ذلك عبد الحليم حافظ في مسيرته الاستثنائية التي بقيت حيّة في الذاكرة العربية الجماعية
و أكدت بورقية : يُعد مشروع “غنِّ حليم” مسابقة فنية مفتوحة أمام الجمهور العام، تهدف إلى إعادة إحياء روائع عبد الحليم حافظ من خلال أداءات صوتية مصوّرة فيديو. ويأتي هذا المشروع تكريمًا لإرثه الفني، وإتاحة الفرصة أمام المواهب الجديدة للتعبير عن نفسها ضمن مدرسة فنية تقوم على الإحساس العميق، والصدق في الأداء، وتحويل الغناء إلى تجربة شعورية صادقة
وبعد استقبال المشاركات، يتم تقييمها من طرف لجنة مختصة، واختيار أفضل الأصوات عبر منصة رقمية، بهدف إبراز الطاقات الشابة، ودعمها، وصقل مسارها الفني
شروط المشاركة ومعايير التقييم
المسابقة مفتوحة للشباب والهواة من سن 16 إلى 36 سنة
يُطلب من كل مشارك إرسال فيديو غنائي يؤدي فيه مقطعًا من أغنية من ريبرتوار عبد الحليم حافظ، مع احترام الضوابط التالية
يُسمح بالمشاركة بأداء غنائي مع موسيقى مرافقة أو بدون مرافقة موسيقية، مع التأكيد على أن البساطة في التصوير تُعد عنصرًا أساسيًا، لأن الأصالة والإحساس أهم من جودة الإنتاج التقني، وتكون مدة الفيديو و 3 دقائق، على أن يكون الأداء فرديًا فقط، مع ضرورة احترام روح الأغنية دون أي تحريف في الكلمات أو اللحن
وللمشاركة، يقوم المترشح أولًا بطلب استمارة التسجيل الرسمية عبر البريد الإلكتروني ،حيث يتم بعد ذلك تزويده بملف التسجيل الذي يتضمن جميع التعليمات، ثم يُطلب منه إرسال الفيديو مرفقًا بكامل بياناته الشخصية(الاسم الكامل، العمر، رقم الهاتف، البريد الإلكتروني، وبلد الإقامة
بعد استلام الطلب والفيديو، يتم إدراج المشارك ضمن القائمة الرسمية للمترشحين، ثم يتلقى تأكيدًا رسميًا بالمشاركة في شكل الشهادة الرسمية للمشاركة التي تُثبت تسجيله واعتماده ضمن المشاركين في مشروع غنِّ حليم
وسيتم تقييم المشاركات وفق مجموعة من المعايير الفنية الدقيقة التي تضمن اختيار الأصوات الأكثر تعبيرًا وصدقًا، وتشمل: جودة الصوت، ودقة الأداء، وقوة التعبير الإحساسي، والالتزام بروح الأغنية إضافة إلى الإبداع والخصوصية في التقديم، بما يعكس شخصية كل مشارك الفنية ويبرز هويته الصوتية
وتؤمن أكاديمية حليم أن الغناء الصادق لا يُقاس فقط بالتقنيات أو الإمكانيات الصوتية، بل بقدرة الفنان على نقل الإحساس الحقيقي وملامسة القلب قبل الأذن، ومن هذا المنطلق تدعو جميع المشاركين إلى الغناء بحرية وصدق، دون تصنّع أو توتر، وبالطريقة التي تعكس شخصيتهم الفنية الخاصة وتجربتهم الإنسانية.
فالهدف من هذا المشروع ليس مجرد منافسة فنية، بل هو مساحة لاكتشاف أصوات جديدة تحمل روحًا قادرة على الاستمرار والتطور، وصناعة حضور فني صادق ومؤثر.



