
هنا يرقد الملك الصالح نجم الدين أيوب الملقب بـأبي الفتوح ويرقد جسده فى شارع المعز لدين الله باب الفتوح منطقة قصر الشوق
وهو ابن الملك الكامل محمد وجدّه الملك العادل شقيق صلاح الدين الأيوبي تولى السلطنة في ظروف عصيبة بعد صراعات مريرة مع إخوته وأعمامه في الشام واستطاع بذكائه ودهائه السياسي توحيد الجبهة المصرية.
يعد الصالح أيوب المؤسس الحقيقي لدولة المماليك قبل قيامها رسميًا حيث لم يثق في الولاءات المتقلبة للأمراء الأيوبيين فاشترى آلاف المماليك الأتراك الصقالبة والقبجاق وأسكنهم في قلعة الروضة بالنيل فسموا البحرية
هؤلاء هم من حموا عرشه لاحقًا وهزموا لويس التاسع ثم أقاموا دولتهم التي بدأت بهزيمة المغول والتي استمرت لقرون.
في عهده نجح في استعادة بيت المقدس نهائيًا من أيدي الصليبيين بمساعدة الخوارزمية ومنذ ذلك الحين لم يخرج القدس من أيدي المسلمين حتى عام 1917م.
واجه الصالح أيوب أكبر تحدٍ عسكري عندما قاد لويس التاسع ملك فرنسا حملة ضخمة استهدفت مصر دمياط رغم مرضه الشديد بالسل النقرس صمد السلطان وانتقل إلى المنصورة ليدير المعركة من فوق سريره.
توفي في المنصورة وقت اشتعال الحرب هنا ظهر دور زوجته شجرة الدر التي أخفت خبر وفاته بذكاء حتى لا تنهار عزيمة الجيش واستدعت ابنه توران شاه من حصن كيفا ليتولى القيادة
ذكر علي باشا مبارك أن الصالح أيوب كان مهتمًا بالعمارة الحربية والمدنية فبنى قلعة الروضة والمدرسة الصالحية وكانت مدرسته أول مدرسة في مصر تجمع المذاهب الأربعة تحت سقف واحد.



