ادمان السوشيال ميديا يمثل خطرا حقيقيا لتفكك الروابط الأسرية وتضيع الأوقات ويسبب أمراض نفسية وجسدية
وفى إطار الحملة التوعوية التى أطلقها قطاع الإعلام الداخلى الهيئة العامة للاستعلامات نظم مجمع إعلام السويس ندوة حول ادمان السوشيال ميديا واثره على الفرد المجتمع حاضر فيها المدرب والاستاذ احمد عبد الكريم اخصايى الصحة النفسية بالسويس والدكتورة رانا جمال مدرس بالمعهد العالى للهندسة والتكنولوجيا والاستاذ احمد نبيل مدرب من المجلس الوطنى للشباب
ودعت الأستاذة ماجدة عشماوى فى بداية الندوة إلى الاستخدام الواعى وضبط اوقات التصفح والتحقق ومن الشائعات وتفعيل الرقابة الأبوية لحماية الأفراد والمجتمع من آثار سلبية
وأبرز محاور الندوة
– من أخطر القضايا النفسية والاجتماعية المعاصرة التي باتت تؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسرة والصحة النفسية للأفراد.
– إدمان السوشيال ميديا لا يقتصر على كثرة الاستخدام، بل يتمثل في فقدان السيطرة على السلوك الرقمي، واستمرار الاستخدام رغم آثاره السلبية على العلاقات الأسرية، والترابط العاطفي، والأداء اليومي.
– منصات التواصل الاجتماعي تعتمد على آليات نفسية دقيقة، أبرزها الناقل العصبي “الدوبامين”، الذي يلعب دورًا أساسيًا في الشعور بالمكافأة والتوقع، مما يدفع المستخدم إلى التعلق القهري بالإشعارات والمحتوى السريع، ويؤدي مع الوقت إلى ضعف التركيز وقلة الصبر والملل من التفاعل الإنساني الحقيقي.
– مفهوم «تعفّن الدماغ – Brain Rot»، أنه حالة من التدهور الوظيفي للانتباه والتفكير العميق، نتيجة التعرض المستمر لمحتوى سطحي وسريع، مثل الفيديوهات القصيرة، الأمر الذي يؤثر سلبًا على القدرة على الحوار، والقراءة، وبناء العلاقات داخل الأسرة.
وسلطت الندوة الضوء على الآثار النفسية والاجتماعية لإدمان السوشيال ميديا داخل الأسرة، والتي تشمل ضعف التواصل بين الزوجين، البرود العاطفي، زيادة المشاحنات، إلى جانب تأثيرات واضحة على الأطفال مثل التشتت، ضعف التحصيل الدراسي، والعصبية الزائدة.
وأكد الأستاذ أحمد عبد الكريم أن الحل لا يكمن في المنع القهري أو شيطنة التكنولوجيا، وإنما في بناء وعي رقمي صحي، ووضع قواعد أسرية متوازنة للاستخدام، وتشجيع التواصل المباشر، والأنشطة المشتركة، وإعادة الاعتبار للحوار الإنساني داخل البيت.
واختُتمت الندوة برسالة توعوية شدد فيها المحاضرون على أن
«السوشيال ميديا قد قرّبت البعيد، لكنها في المقابل أبعدت أقرب الناس، إذا غاب الوعي في استخدامها»، داعيًا الأسر إلى استعادة التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية حفاظًا على الصحة النفسية والترابط الأسري.
واوصى الحضور بضرورة تحويل رسائل التواصل الاجتماعى من أداة للادمان إلى وسيلة نافعة للتنمية والتواصل الإيجابى.