عربي وعالمي

غزة تغرق من جديد… والشتاء لا يرحم

شمال سيناء _ سميره حسن

في كل عام، ومع أولى قطرات المطر، تبدأ مأساة جديدة في قطاع غزة  الخيام التي تؤوي آلاف العائلات النازحة تتحول إلى برك من المياه، والبرد يتسلل إلى أجساد الأطفال، والملابس والأغطية تغرق في الطين.

هذا هو العام الثالث على التوالي الذي يشهد فيه القطاع غرقًا واسعًا للخيام ومراكز الإيواء، دون أن تلوح في الأفق أي حلول جذرية.

الناس هناك لا يملكون رفاهية الانتظار كل ليلة تمر عليهم تحت المطر هي اختبار جديد للصبر والكرامة.

الدفاع المدني يحاول جاهدًا إنقاذ ما يمكن إنقاذه،لكن الإمكانيات محدودة، والحصار يضيق الخناق على كل محاولة للنجاة.

الشتاء في غزة ليس مجرد فصل، بل هو موسم للألم المتجدد. ومع كل منخفض جوي، ترتفع صرخات الأمهات، وتزداد معاناة الأطفال، وتغرق الأحلام في الوحل.

هل سيأتي يوم تُرفع فيه الخيام، وتُبنى البيوت من جديد؟ هل سيتوقف العالم عن الاكتفاء بالمشاهدة؟ غزة لا تطلب الكثير، فقط أن تُعامل كبقية المدن، أن تُمنح حقها في الحياة، في الدفء، وفي الأمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock