عربي وعالمي

إيطاليا تكسر دعوات التصعيد فى هرمز وميلونى تحذر من الانزلاق إلى حرب مباشرة

كتب/ أيمن بحر

فى موقف حاسم يعكس قلقا أوروبيا متزايدا من اتساع رقعة الصراع الدولى أعلنت رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلونى رفض بلادها الانجرار إلى خطوات قد تعنى المشاركة الفعلية فى مواجهة عسكرية داخل مضيق هرمز فى ظل التوترات المتصاعدة التي تضرب أحد أهم ممرات الطاقة فى العالم.
وجاء الموقف الإيطالى بعد دعوة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب القوى الكبرى إلى إرسال سفنها الحربية بشكل عاجل إلى مضيق هرمز تحت شعار حماية الملاحة الدولية وهى الدعوة التى أثارت جدلا واسعا داخل عدد من العواصم الغربية بسبب المخاوف من تحول المهمة البحرية إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
وأكدت ميلونى أن إرسال قطع بحرية إلى مضيق هرمز لا يمكن اعتباره إجراء عاديا بل يمثل خطوة قد تعنى الدخول المباشر فى الحرب وهو ما يتطلب حسابات دقيقة فى ظل تعقيد المشهد العسكرى والسياسى فى المنطقة.
وأوضحت أن مضيق هرمز يختلف تماما عن مسارح عمليات أخرى مثل البحر الأحمر حيث تتداخل فيه حسابات إقليمية ودولية شديدة الحساسية ما يجعل أى خطأ فى التقدير كفيلا بإشعال نزاع واسع النطاق.
وحظى موقف رئيسة الوزراء الإيطالية بدعم واضح داخل الحكومة حيث أكد نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفينى أن الاستجابة لدعوة واشنطن تعنى عمليا الانخراط فى الصراع الدائر بينما أعلن وزير الخارجية أنطونيو تايانى رفض بلاده توسيع مهمة أسبيداس البحرية الأوروبية لتشمل مضيق هرمز.
ويأتى هذا الموقف فى وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تداعيات التوتر فى الممرات البحرية الاستراتيجية خاصة مع ما يمثله مضيق هرمز من شريان حيوى لتدفقات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية الأمر الذى يجعل أى تصعيد عسكرى فى المنطقة تهديدا مباشرا لأمن الطاقة العالمى واستقرار الاقتصاد الدولى.
ويرى مراقبون أن الموقف الإيطالى يعكس بداية نقاش أوروبى واسع حول حدود المشاركة فى التحركات العسكرية التى تقودها واشنطن فى المنطقة فى وقت تتصاعد فيه التحذيرات من أن أي خطأ فى الحسابات قد يدفع العالم نحو مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock