
اشتعلت حالة من الجدل الواسع خلال الساعات الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي بعد المنشور الصادم الذي كتبته المطربة إيناس عز الدين، والذي كشفت فيه تفاصيل ما وصفته بسيل من التهديدات والرسائل المسيئة التي طالتها شخصيًا، لتتحول كلماتها سريعًا إلى حديث الجمهور وتتصدر اسمها قوائم البحث والتريند، وسط موجة تضامن كبيرة ومطالبات بفتح تحقيق عاجل فيما حدث.
إيناس لم تكتفِ بالتلميح أو الشكوى العامة، لكنها اختارت المواجهة المباشرة، فنشرت مقتطفات صوتية قالت إنها جزء بسيط من تسجيلات تتجاوز مدتها خمس أو ست ساعات كاملة، تحتوي – بحسب روايتها – على سبّ وقذف وتهديدات صريحة لها ولعدد من الأشخاص، من بينهم الدكتور تامر، إلى جانب ألفاظ خادشة وخوض في الأعراض، فضلًا عن عبارات تحمل تهديدًا بالفضح وإنهاء حياتها، وهو ما اعتبره كثيرون تصعيدًا خطيرًا لا يمكن السكوت عنه.
اللافت في حديثها أن الأمر لم يتوقف عند حدود الإساءة الشخصية، بل تضمن – وفق ما ذكرته – ادعاءات من صاحب الرسائل بأنه “مسنود” من شخصيات نافذة، مع ذكر جهات ومؤسسات كبرى، في محاولة لبث الخوف والتأكيد أن أحدًا لن يستطيع محاسبته أو اتخاذ أي إجراء ضده. وهي النقطة التي أثارت قلق المتابعين بشكل خاص، لأن مثل هذه الادعاءات تمس الثقة في المؤسسات وتفتح بابًا واسعًا للتساؤلات.
لغة المنشور جاءت غاضبة وصريحة، خالية من المجاملات، وكأنها صرخة استغاثة قبل أن تكون شكوى، حيث تساءلت إيناس بشكل مباشر: أين نقابة الصحفيين؟ وهل هي على علم بما يحدث؟ وهل تدعم مثل هذه التصرفات كما يُدّعى؟ أسئلة وضعتها أمام الرأي العام، مطالبة برد واضح وتوضيح رسمي بعد كل ما تعرضت له.
وخلال وقت قصير، تحوّل المنشور إلى كرة ثلج، شاركه الآلاف وتفاعل معه جمهورها وعدد من الفنانين والإعلاميين، بين متضامن ومستاء مما ورد فيه، ومطالب بحماية قانونية للفنانة وكل من يتعرض للتشهير أو التهديد، خاصة في زمن أصبحت فيه الرسائل الصوتية والتسجيلات سلاحًا للابتزاز والضغط النفسي.
القضية هنا لم تعد مجرد خلاف شخصي، لكنها باتت نموذجًا صارخًا لمعركة أكبر يخوضها كثير من الفنانين ضد التنمر الإلكتروني والتهديد والتشهير، وهي ظواهر تتزايد مع انتشار السوشيال ميديا، وتحتاج إلى ردع قانوني واضح يضع حدودًا فاصلة بين حرية التعبير والتعدي على حياة الآخرين وسمعتهم.
إيناس عز الدين، التي عُرفت دائمًا بصراحتها ومواقفها المباشرة، اختارت هذه المرة أن تكشف كل شيء على الملأ، واضعة الكرة في ملعب الجهات المعنية، ومؤكدة أن كرامتها وسمعتها خط أحمر. وبين التريند والتضامن والأسئلة المفتوحة، يبقى الملف في انتظار كلمة حاسمة… لأن ما حدث، كما يراه كثيرون، يتجاوز مجرد خلاف عابر، ويستحق موقفًا رسميًا لا يقبل التأجيل.



