
رحل الشاب عبد الرحمن علي عبد المنعم غرقاً في مياه البحر ، تاركاً خلفه قصة إنسانية مؤثرة وجرحاً غائراً في قلوب أهله وأصدقائه.
بدأ عبد الرحمن يومه بلمسة برّ لوالدته، إذ أعد لها وجبة الإفطار وودعها بابتسامة مطمئنة قبل أن يتوجه إلى البحر للسباحة. لكن الأمواج العاتية باغتته، ومع اضطراب التيارات المائية فشلت محاولات الإنقاذ، ليعود إلى أهله محمولاً على الأعناق.
المأساة لم تتوقف عند فقدان شاب في مقتبل العمر، بل تضاعفت بفقدان العائل الوحيد لوالدته بعد وفاة والده، حيث كان يتحمل مسؤولية الإنفاق وإدارة شؤون الأسرة بكل جد واجتهاد. رحيله ترك والدته تواجه الحياة بلا سند، فيما تحولت ضحكته إلى ذكرى موجعة.
شيّع أهالي رأس سدر جثمان الفقيد في جنازة مهيبة، وسط إشادة واسعة بأخلاقه وطيبته، بينما غصّت منصات التواصل الاجتماعي بكلمات الرثاء والدعاء له، مؤكدين أن المدينة فقدت واحداً من أكثر شبابها كفاحاً وبراً
بأهله.



