
في لحظات معينة تحس إن العالم بقى ضيق عليك وإنك مهما حاولت تتماسك بتحس إن في حاجة مش مظبوطة جواك حاجة بتشدك لورا رغم إنك ماشي لقدام حاجة بتقولك إن الطريق اللي انت ماشي فيه أصغر من روحك وأقل بكتير من اللي تستحقه .
وتبدأ تحس إنك اتخنقت من الدور اللي بتلعبه من الابتسامة اللي مش عائدة من الصبر اللي ما حدش مقدره من إنك طول الوقت.
بتتحمل أكتر مما تتحمل من إنك دايما الطرف اللي بيهدي ويلم ويصلح لحد ما بقت روحك محتاجة حد يعمل معاها نفس اللي بتعمله للناس ولما تيجي تبص حواليك تلاقي علاقات كتير ما بقتش مناسبة وأماكن ما بقتش تشبهك وأحلام اتغير شكلها وأشياء كنت فاكرها ثابتة بقت هشة وأشخاص كانوا مهمين بقوا عابرين وأوقاتك اللي كنت بتديها بسخاء راحت لناس ما استاهلتش.
وتبدأ تسأل نفسك سؤال واحد ليه عايش أقل من اللي انت قادر عليه ليه سايب حد يقلل منك ليه مكمل في حياة مش مريحة ليه دايب وسط ناس مش شايفينك ليه سايب الأيام تاخدك من غير ما توقف وتقول أنا محتاج مساحة أكبر أعيش فيها براحتي وأفكاري وإحساسي وطاقتي ومع التفكير ييجي الوعي الوعي اللي يقولك إنك اتسعت عن كل اللي كان يضيقك وإنك كبرت عن كل الدوائر
اللي كانت تحبسك وإن روحك بقت أكبر من التغافل وأقوى من الصمت وأنضج من المجاملة.
وإن الوقت جه تبني حياة تليق باتساعك مش تقصرك علشان تناسب حد وتاخد قرار صامت ومهم إنك تبعد عن كل اللي يستهلكك وتقرب من اللي يرفعك إنك تبطل تعيش بنصف قلب ونصف وقت ونصف قيمة وتقرر إنك تكون كامل حتى لو ده خلى ناس كتير تختفي لأن اللي يختفي مع اتساعك.
كان أصلا مش قادر يشوف حجمك الحقيقي ولما تبدأ تمشي في طريقك الجديد تحس إن الحياة اتفتحت فجأة وإن الهواء أخف وإن الأيام أهدى وإن الخطوات بقت واثقة وإنك لأول مرة ماشي بإحساس إنك مش مضطر وإنك مش مجبور وإنك مش صغير على حلمك ولا كبير على بدايتك تفهم إن الاتساع مش رفاهية الاتساع ضرورة علشان روحك تتنفس علشان قلبك يرجع ينبض علشان فكرك يرجع
يلمع علشان تحس إنك عايش مش بس موجود وإنك تستاهل حياة واسعة قدك وقد اللي جواك



