اعلن المبعوث الخاص للرئيس الامريكى ستيف ويتكوف بشكل رسمى بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة فى خطوة تعكس انتقال الجهود السياسية والدبلوماسية من مرحلة التهدئة المؤقتة الى مرحلة اكثر تقدما تهدف الى تثبيت الاستقرار وفتح المجال امام حلول اشمل للازمة المتصاعدة فى القطاع
واكد ويتكوف ان هذه المرحلة الجديدة جاءت بعد مشاورات مكثفة واتصالات متواصلة بين مختلف الاطراف المعنية مشيرا الى ان ما تحقق حتى الان يمثل تقدما حقيقيا على طريق خفض حدة التوتر ووقف دوامة العنف التي القت بظلالها الثقيلة على المدنيين والبنية التحتية والحياة اليومية فى غزة واعرب المبعوث الامريكى عن تقديره الكبير للدور الذى لعبته كل من مصر وقطر وتركيا فى الوصول الى هذه المرحلة موضحا ان التحركات الدبلوماسية التي قادتها هذه الدول كانت حاسمة فى تقريب وجهات النظر وتهيئة الارضية اللازمة لبدء المرحلة الثانية من الاتفاق والتى من المتوقع ان تشهد مزيدا من الخطوات العملية نحو تثبيت وقف اطلاق النار وتوسيع نطاق التفاهمات بين الاطراف واضاف ويتكوف ان الجهود المشتركة التي بذلتها القاهرة والدوحة وانقرة لم تقتصر فقط على الوساطة السياسية بل شملت ايضا تنسيق التحركات الانسانية والامنية بما ساهم في خلق مناخ اكثر ملاءمة للتقدم في مسار الاتفاق مؤكدا ان التعاون الاقليمي كان عاملا رئيسيا في تجاوز الكثير من العقبات التي اعترضت المفاوضات خلال الفترة الماضية ويأتي الاعلان عن انطلاق المرحلة الثانية في وقت حساس تشهده المنطقة حيث تتزايد التحديات الانسانية والاقتصادية في قطاع غزة وسط تطلعات واسعة الى ان تفضي هذه المرحلة الى تخفيف المعاناة عن السكان وفتح المجال امام ادخال المساعدات واعادة ترتيب الاوضاع بما يدعم الاستقرار ويمنع العودة الى مربع التصعيد ويعكس هذا التطور وفق مراقبين تحولاً مهما في مسار الازمة اذ يشير الى وجود ارادة دولية واقليمية حقيقية للدفع نحو حلول اكثر استدامة تعتمد على التفاهم والحوار بدلا من المواجهة وهو ما يضع المرحلة الثانية من الاتفاق تحت انظار العالم باعتبارها اختبارا حقيقيا لمدى قدرة الاطراف على الالتزام بتعهداتها والمضي قدما نحو تهدئة طويلة الامد في قطاع غزة