
يزداد الحديث عن الأم الفلسطينية التي لم يكن نضالها مرتبطًا فقط بتربية الأبناء ورعاية الأسرة، بل ارتبط أيضًا بالدفاع عن الأرض والهوية في ظل الحروب والاحتلال. عبر الزمن، كانت الأم الفلسطينية رمزًا للصبر، فهي التي ودّعت أبناءها إلى ساحات المقاومة، وهي التي تحملت ألم الفقد، ومع ذلك واصلت بناء الحياة وسط الدمار.
وفي الحرب الأخيرة، تجلّى دورها بشكل أكبر، إذ تحولت إلى الحامية الأولى لأطفالها، تؤمّن لهم المأوى والغذاء رغم القصف، وتغرس فيهم قيم الصمود والأمل. إنها لا تحتفل بعيدها بالورود والهدايا، بل تحتفل به بقدرتها على البقاء، وبإصرارها على أن تكون مدرسة للأجيال في حب الوطن والتمسك بالحق.
إن عيد الأم في فلسطين ليس مجرد مناسبة اجتماعية، بل هو يوم لتكريم امرأة صنعت من الألم قوة، ومن الفقدان إصرارًا، ومن الصمود حياة. الأم الفلسطينية هي العنوان الأجمل للوفاء والتضحية، وهي التي تكتب تاريخًا من نور في أحلك
الظروف.



