
هناك تفاصيل دقيقة تسقط منا في خضم تسارع الأحداث، تسهم في تغيير نظرتنا و طريقة تفكيرنا تجاه الأحداث.
منذ بداية الاعتداء الأمريكى الإسرائيلي لإيران، تم اغتيال مرشد إيران وكبار القادة و المسئولين الإيرانيين، ثم تم اغتيال على لارجانى امين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيراني .ثم تم اغتيال مدير المخابرات الإيرانية.
فنلاحظ ان عمليات الاغتيال كلها تمت بقصف جوى بالطائرات والصواريخ، مما يدل على اختراق إيران بصورة كاملة دون معالجة من قبل السلطات الإيرانية، مع الاخذ في الاعتبار مدى الخسارة التي تتكبدها ايران من تصفية هذه القيادات الفذة في مجالاتها!!
فهل المطلوب ان نصدق ان تحديد اماكن هؤلاء القادة اسهل من تحديد مصانع الصواريخ والمسيرات الايرانية، ومحطات تزويد الشاحنات الحاملة للصواريخ، وخطوط سيرها المعلومة ومستودعات الذخيرة رغم كونها منشآت ضخمة وثابتة، ومن السهل جدا رصدها ومعرفة اماكنها !؟
رغم انهم قاموا بتدمير كل وحدات البحرية الإيرانية بدقة دون بذل ادنى جهد لإنقاذ المصابين؛ فغرقوا جميعا. كما ان حادثة المدمرة الإيرانية التى تم إغراقها فى زيارتها للهند، وتركوا أفراد طاقمها للغرق ؛ فاثارت تلك التساؤلات .
من الناحية الاخرى
مساحة إسرائيل كلها حوالى ٢٢ ألف كم مربع .أي تقريبا ثلث مساحة سيناء، فهى مساحة صغيرة، ومع ذلك استقبلت ٦٦ رشقة صواريخ متنوعة تكفي لابادة اي منشات وأشخاص عليها، ولا يتم إخفاء هذا التدمير!!
لكن على العكس لم تتاثر قدرات إسرائيل العسكرية، فلم ينل القصف الصاروخي الإيراني المطارات العسكرية الإسرائيلية المحددة الأماكن، ولم تستهدف إلا مستودع واحد للذخيرة، كما ان معظم مخازن الذخيرة وسط مبان سكنية، وقصفها سيساعد في نسف المنشات المحيطة نتيجة لانفجارها؟!
كان من المفروض تدمير ثلثي مساحة إسرائيل بكمية المسيرات والصواريخ الفرط صوتية، مما يفقدها القدرة على استمرار القتال، بل ايتطاعت النخبة الايرانية من اختراق العمق الاسرائيلي، وتنفيذ عملية اغتيال دقيقة؟! ولكن الواقع ان اسرائيل مازالت مستمره فى القتال الذي احدث اضرارا بالغة أعادت إيران مئات الأعوام للخلف
لقد فقدت إيران عشرات الالاف من القتلى والمصابين وتدمير آلاف المنازل والمباني بل نالت من طالبات المدارس. فهل كل هذا الفساد متفق عليه للتمهيد لإقامة إسرائيل الكبرى على انقاض إيران والمشرق العربى، ثم تكون المواحهة بين مصر والصهيونية، التي لن تكون معركة حدود بل وحود
المقال يطرح اسئلة تفرض نفسها على فكر الكاتب ، وليست حقائق، فلا يعلم الغيب إلا الله



