مقالات وآراء

الافتقاد

بقلم: مارينا روماني

في حياة كل إنسان لحظات غياب، لكن ليست كل حالات الغياب تُولد شعور الافتقاد.
فالإحساس الحقيقي بالافتقاد لا يظهر إلا عندما يكون الشخص الغائب أغلى من الروح ذاتها.
فكثيرًا ما يغيب عنّا أشخاص، تمرّ ذكراهم مرورًا عابرًا، لكن هناك من يختلفون؛ أولئك الذين يسكنون الأرواح ويستقرون في أعماق القلوب، فلا يغيبون مهما ابتعدوا.
ويظل هؤلاء هم المعنى الحقيقي للحياة، فنحن لا نحيا إلا بهم، أو بما تركوه في داخلنا من أثر لا يزول.
ولهذا، فإن وجع الافتقاد يُعدّ من أصعب أنواع الألم والحزن بل يفوق في قسوته وجع الموت.
لأنه لا يحمل نهاية واضحة، بل يترك القلب معلقًا بين الذكرى والانتظار.
– وما أصعب من هذا ؟؟؟
ورغم ذلك، تستمر الحياة.
نعيش ونحاول أن نعيش.
بينما تخفي صدورنا براكين من الألم وأحزانًا تكفي حتى نهاية الزمان.
نظهر للآخرين بوجوه عادية.
نبتسم ونتحدث، لكن في الداخل حكاية أخرى لا تُروى.
وفي خضم هذا الصمت، يبقى الاشتياق حاضرًا بقوة.
و كم نشتاق وكم نفتقد.
فهو الحاضر الذي لا يغيب، وأنا المشتاق الذي لا أنسى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock