مقالات وآراء

التكنولوجيا في حياتنا

بقلم: مارينا رومانى

عندما رأيتُ صورَ مصر قديمًا فرحتُ فرحةً لم يشهد لها نظير؛ فرحةَ نجاح، فرحةَ فخر…
فرحةً كلها اعتزاز ببلدي الحبيبة مصر (أم الدنيا).
والصور تشهد على عظمة المصريين قديمًا، وعظمة تربيتهم لأبنائهم وبناتهم؛ ليس فقط من حيث التربية، بل من حيث التعليم والتعاليم أيضًا، وما فيها من رُقيٍّ وثقافةٍ ووعيٍ وتطور.
فما كانوا يُعلِّمونه قديمًا لأبنائهم يجب أن يُدرَّس في المدارس، وأن يقتدي به الأهالي حاليًا.
كم أنتم عظماء يا أجدادي! ليس فقط كحضارةٍ يشهد بها العالم أجمع.
فحتى أحفادكم لو ساروا على نفس خطاكم لصاروا عظماء مثلكم.
ووصلوا إلى طريق النجاح كما وصلتم.
رأيتُ أنهم قديمًا كانوا يعلِّمون أبناءهم السباحة لما لها من أهميةٍ شديدة،
والفروسية (ركوب الخيل) فهي رياضة عظيمة.
وتعلُّم العزف على البيانو، نظرًا لما تحمله الموسيقى والغناء من أهمية.
وكذلك تعلُّم اللغات الأجنبية مثل الفرنسية… وغيرها.
وأعظم شيءٍ هو تعليم الأبناء القراءة، وقضاء الوقت داخل المكتبات للاطلاع على الحديث من الكتب والروايات والمسرحيات، وقراءة الجرائد يوميًا، فيثقفون أنفسهم بأنفسهم كما علّمهم أهلهم.
فكانت هذه التعاليم تمثّل الرُّقيَّ ومصدر فخرٍ لأبناء العائلات، وخصوصًا العائلات الغنية.
ولو قارنّا بين التعاليم قديمًا وحديثًا
– ففي الفترة الحالية
سنلاحظ أن الأبناء يجلسون أمام هواتفهم (الموبايل) دون جدوى للأسف.
كل ما يفعلونه هو قضاء وقتٍ طويل أمام الألعاب والإنترنت،
أو الجلوس على المقاهي يتحدثون عن الألعاب والبرامج الحديثة على الإنترنت… إلخ.
ولا يقبلون على الكتب ولا يطّلعون عليها كما كان يحدث قديمًا.
– فما السبب وراء هذا؟
– وما الذي دفعهم إلى هذا التغيّر السيئ؟
– هل نحن نتقدم أم نتأخر؟
يجب أن يساعد التطور والتكنولوجيا في الوصول إلى الأفضل.
وليس في التدهور.
فالتكنولوجيا والإنترنت إمّا أن نستخدمهما بشكلٍ جيدٍ فنتقدم.
وإمّا أن نسيء استخدامهما فنتدهور.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock