مقالات وآراء

الحب وتأثيره على الروح

بقلم: مارينا روماني

يُعدّ الحب أحد أعمق المشاعر الإنسانية وأكثرها تأثيرًا في حياة البشر، فهو إحساس داخلي يتجسد في الشعور بالسعادة والانجذاب نحو شخصٍ ما أو حتى نحو شيءٍ يمنح الروح طمأنينتها.
وبين من يحالفه الحظ فيجد الحب من المرة الأولى، ومن يقضي عمره باحثًا عنه دون أن يناله، تبقى تجربة الحب فريدة ومختلفة من إنسان لآخر.
غير أن للحب وجوهًا متعددة؛ فكما يمنح الفرح، قد يتحول إلى معاناة حين يكون من طرفٍ واحد. هذا النوع من الحب يشبه العذاب النفسي والجسدي، إذ يعيش صاحبه حالة من التعلق والأمل غير المكتمل، فيتأرجح بين التمني والخذلان.
ويؤكد مختصون في علم النفس أن تأثير الحب يبدأ من الروح قبل الجسد، فهو قادر على إحيائها ومنحها طاقة جديدة، كما يمكن أن يتركها منهكة إن ارتبط بالألم والفقد. الحب الحقيقي ليس مجرد ارتباط بالشخص الأول في حياتنا، بل هو تعلق بمنبع الحنان ومصدر الأمان، بالشخص الذي يعيد للروح نبضها ويمنحها شعور الراحة والاستقرار.
ورغم أن الإنسان لا يموت جسديًا بفقدان من يحب، إلا أن الروح قد تذبل وتفقد بريقها، فيعيش الجسد وكأنه يؤدي دوره بلا حياة حقيقية.
ومن هنا تأتي أهمية الاختيار الواعي، والحفاظ على سلامنا الداخلي، وألا نمنح مفاتيح قلوبنا لكل من يطرق أبوابها.
فالحياة تحمل مفارقاتها؛ قد نحب من لا يكون من نصيبنا، وقد يوجد من يحبنا بصمت دون أن نلتفت إليه، ويبقى النصيب عاملًا حاسمًا في اكتمال الحكايات.
في النهاية، يظل الحب قيمة إنسانية سامية، تستحق أن تُعاش بنقاء وصبر وحكمة. وكل عيد حب، والجميع يعيش في محبة وسلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock