فن وثقافة

الحلقة الثالثة: مسلسل امرأة من زمن الرجال

بقلم/محسن رجب جودة 

‏المشهد (1): طريق زراعي مظلم – فجر

‏(صوت أنفاس متلاحقة). سيارة ليلى مقلوبة على جانب الطريق، الدخان يتصاعد من المحرك. السيارة السوداء التي طاردتها تختفي في الأفق.

‏تخرج ليلى بصعوبة من نافذة السيارة المحطمة، وجهها ملطخ بالدماء، لكن عينيها تلمعان بغضب لم يسبق له مثيل. تمسك بهاتفها الذي تهشمت شاشته، وتتصل بـ ياسين.

‏ليلى (بصوت مبحوح):

‏”ياسين.. ابعتلي عربية في طريق المريوطية. ومحدش يعرف.. ولا حتى أمي.”

‏المشهد (2): قصر “مراد المنشاوي” – صباحاً

‏مراد يمارس رياضة الملاكمة في صالته الخاصة. يدخل مساعده “سالم” بارتباك.

‏سالم:

‏”مراد بيه.. الخبر وصل. العربية اتقلبت، بس هي خرجت منها سليمة.. والمهندس بتاعها خدها ووداها المستشفى وخرجت في نفس الساعة.”

‏مراد (يتوقف عن الملاكمة، يبتسم ببرود):

‏”قلتلك ليلى السيوفي مش مجرد ست.. دي قطة بسبع ترواح. جابر السيوفي هو اللي بعت وراها حد؟”

‏سالم:

‏”الظاهر كدة.. هو استعجل وخايف من ملفات الإسكان اللي معاها.”

‏مراد (بخبث):

‏”جابر غبي.. القوة الغبية بتبني أبطال. أنا عايزها تجيلي وهي محتاجة ‘حماية’.. مش محتاجة ‘انتقام’.”

‏المشهد (3): بيت العائلة – نهار

‏ليلى تدخل القصر، تضع “شاش” طبياً على جبهتها. تجد عمها جابر يتناول الإفطار ببرود.

‏جابر (يتظاهر بالصدمة):

‏”يا لطيف! إيه اللي حصل يا بنتي؟ عملتي حادثة؟”

‏ليلى (تقترب من الطاولة، تسحب كرسي وتجلس أمامه):

‏”الحادثة كانت رسالة يا عمي.. بس اللي بعتها نسي إن العربية حديد، والقلب كمان حديد. الملف اللي كنت بتدور عليه في عربيتي.. مش هناك. الملف في مكان أمان جداً، ولو جرالي خدشة تانية.. النائب العام هيستلمه قبل ما جنازتي تطلع.”

‏(جابر يسقط الشوكة من يده، يصفر وجهه تماماً).

‏المشهد (4): حفل “جمعية رجال الأعمال” – ليل

‏(أجواء فخمة، موسيقى كلاسيكية، رجال أعمال يرتدون التوكسيدو). ليلى تدخل الحفل مرتدية فستاناً أسود أنيقاً يخفي كدمات الحادث، لكن “الضمادة” على جبهتها تبدو كتاج محارب. الجميع يتهامس.

‏فجأة، تتقاطع المسارات. ليلى تقف وجهاً لوجه أمام مراد المنشاوي.

‏مراد (ينظر للجرح في جبهتها):

‏”الجروح بتليق عليكي يا بشمهندسة.. بتزيدك ‘جاذبية’ وخطورة.”

‏ليلى (بثبات):

‏”والخطر هو اللي بيعلمنا نفرق بين الراجل اللي بيواجه بشرف.. وبين اللي بيبعت ‘كلاب’ في الضلمة.”

‏مراد (يقترب منها ويهمس):

‏”أنا مبعتش حد.. أنا لو عايزك، هاخدك في النور. وبالمناسبة.. البنك بعت إخطار بالحجز على معدات الشركة النهاردة العصر. العرض بتاعي لسه قايم.. الجواز مقابل سداد الديون، وحمايتك من عمك.”

‏ليلى (ترفع رأسها):

‏”أنا مش للبيع يا مراد بيه.. والمعدات اللي البنك هياخدها، هشتري غيرها من فلوس ‘أول مشروع’ هخطفه منك بكرة في المناقصة الحكومية.”

‏المشهد (5): مشهد ختامي

‏ليلى تخرج من الحفل، تركب سيارتها مع ياسين.

‏ياسين:

‏”يا بشمهندسة، المناقصة بكرة صعبة جداً، ومراد حاطط سعر مستحيل ننافسه.”

‏ليلى (تخرج فلاشة صغيرة من حقيبتها):

‏”الفلاشة دي عليها ميزانية مراد الحقيقية في آخر ٥ سنين.. بابا كان مأمن نفسه. بكرة مراد المنشاوي هيعرف إن ‘الست’ اللي كان عايز يشتريها، هي اللي هتكسر مناخيره في السوق.”

‏فجأة، يظهر ضوء سيارة شرطة خلفهم.. وتطلب منهم التوقف.

‏الشرطي:

‏”بشمهندسة ليلى؟ معانا أمر بضبطك وإحضارك بتهمة ‘تقديم بلاغات كاذبة’ وتزوير أوراق رسمية تخص شركة السيوفي!”

‏(ليلى تنظر للياسين بصدمة.. وجابر يراقب المشهد من بعيد وهو يبتسم بخبث).

‏توقعات الحلقة القادمة (الحلقة 4):

‏هل ستدخل ليلى السجن وتقضي ليلتها الأولى خلف القضبان؟

‏كيف سيتدخل مراد؟ هل سينقذها ليمسك “خيوطها” أم سيتركها تنكسر؟

‏الصراع يتحول من “مالي” إلى “قانوني جنائي”.

 

‏لمزيد من الإثارة والتشويق تابعونا في الحلقة القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock