مقالات وآراء

الخوف من التغيير… حين تصبح الراحة سجنًا

بقلم : عماد نويجى

ليس كل من يرفض التغيير فى بيئة العمل يجهله ولا كل من يقاومه يفتقر إلى الفهم
لكن كثيرين يقاومون التغيير لأنهم اعتادوا الركود
حتى صار الركود عندهم أمانًا وصارت منطقة الراحة سجنًا لا يرون أسواره
التغيير لا يُخيف لأنه خطر بل لأنه يوقظ ما اعتاد النوم
ويجبر الإنسان على أن يسأل نفسه
هل ما أفعله صحيح؟
هل ما أعيشه يستحق الاستمرار؟
وهذه أسئلة مزعجة لمن عاش طويلًا بلا مساءلة
هناك من قضى عمره يفعل الأشياء بالطريقة نفسها
في العمل، في التفكير، في العلاقات حتى تحوّل التكرار إلى يقين زائف
وأصبح أي اختلاف تهديدًا وأي محاولة للتجديد مخاطرة غير مرحّب بها
الخوف الحقيقي ليس من التغيير بل من الجهد الذي يتطلبه
ومن المسؤولية التي يفرضها ومن احتمال الفشل الذي يكشف للإنسان
أنه كان قادرًا على الأفضل… ولم يفعل
ولهذا يفعل بعض الناس أي شيء كي يتجنبوا مواجهة التغيير
يهاجمونه يسخرون منه يشككون فيه ويبحثون عن ألف عذر
ليبقوا حيث هم… آمنين لكن متجمدين
الحياة لا تقف احترامًا لمن يرفض المغامرة والزمن لا ينتظر من اختار التبلّد
والثبات الحقيقي ليس في الجمود بل في القدرة على الحركة دون أن تفقد جوهرك فالتغيير ليس عدوًا هو اختبار شجاعة
ومن لا يجرؤ على خوضه سيبقى عمره كله واقفًا… يُقنع نفسه أن الثبات حكمة
بينما هو في الحقيقة
خوفٌ مؤجَّل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock