عربي وعالمي
الدبلوماسية الاقتصادية على طاولة جنيف إيران تعرض النفط والمعادن وتلوح بضمانات نووية
كتب/أيمن بحر

كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن طهران تدرس تقديم عرض استثمارى واسع للولايات المتحدة يشمل قطاعات النفط والغاز والتعدين فى خطوة تعكس تحولا لافتا من منطق المواجهة إلى منطق المصالح الاقتصادية المتبادلة.
ووفق التقرير فإن المقترح يتضمن إتاحة حصص فى مشروعات الطاقة والمعادن بما فى ذلك الليثيوم الذى يعد عنصرا استراتيجيا فى صناعة بطاريات السيارات الكهربائية وذلك ضمن مقاربة أوسع ترتبط بمسار التفاوض حول البرنامج النووى.
إيران تمتلك ثالث أكبر احتياطر نفطى مؤكد عالميا يقدر بنحو مئتين وثمانية مليارات برميل إضافة إلى ثانى أكبر احتياطى غاز يناهز أربعة وثلاثين تريليون متر مكعب فضلا عن ثروات معدنية كبيرة ما يمنح العرض بعدا اقتصاديا ثقيلا قد يشكل حافزا لإعادة ترتيب الأولويات فى واشنطن.
وفي تطور مواز أكد المرشد الإيرانى على خامنئي أن بلاده لن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي لأسباب فقهية وعقائدية فى رسالة تهدف إلى تعزيز الثقة وتهدئة المخاوف الدولية بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيرانى.
التصريحات تزامنت مع حراك دبلوماسى نشط فى جنيف حيث تتواصل مباحثات مباشرة بين وفدين أمريكي وإيرانى وجها لوجه للمرة الأولى منذ سنوات وسط حديث عن أفكار جديدة لكسر الجمود وتقليص فجوة الخلافات.
المشهد الراهن يضع المنطقة أمام مفترق طرق واضح فإما أن تنجح الدبلوماسية الاقتصادية فى تحويل مسار الأزمة نحو تسوية شاملة تعيد صياغة معادلات الطاقة والأمن فى الشرق الأوسط أو تتعثر المساعى لتعود احتمالات التصعيد إلى الواجهة من جديد



