مقالات وآراء

الزعيم الحقيقي

بقلم -محمد عناني

للمرة الثانية على التوالي وبنفس الأسلوب والمنهجية والطريقة يتم خداع إيران من قبل ترامب الذي أعاد وكرر ذات السيناريو بنصب الفخ تحت مسمى المفاوضات لإيران والتي دخلتها بحسن نية وأبدت المرونة الشديدة

خلالها بل وأعطت للكثير من المتابعين إنطباعا بقرب إمكانية التوصل إلى

إتفاق ولو مؤقت أو جزئي لمشكلة الأسلحة النووية بين إيران وأمريكا بل وكانت التصريحات الأمريكية رغم تناقضها تدل على ذلك ،

إلا أننا فوجئنا بضرب إيران رغم هذه المؤشرات ورغم التقارب الظاهر وبرغم هذه المؤشرات الإيجابية وبدون أي مبررات حقيقية وازنة تستدعي هذه الضربة

وهذا العدوان الغاشم من أمريكا وحليفها الرئيسي الكيان الغاصب المحتل على دولة مستقلة وذات سيادة بل وتنفيذ إغتيالات منسقة ومعده سلفا لقيادتها

وتدمير الكثير من مؤسساتها وبنيتها العسكرية والمدنية على السواء وكذا تدمير بنيها التحتية وقتل مئات بل وآلاف المدنيين بلا أي ذنب أو جريرة

سوى أنهم يعيشون في إيران وسوى أن هذه رغبة من يملك القوة الطاغية

والسلاح القاتل ،

إن ما حدث لهو بحق سابقة خطيرة لم نشهد مثلها في التاريخ الحديث على

الإطلاق ولو من عتاة المجرمين وهي مؤشر إن دل على شىء فإنما يدل

على غياب القانون الدولي بل وموته وعلى سيادة البلطجة وقانون الغابة

والأقوي هو المهيمن والمسيطر يفعل ما يشاء وقتما يريد بلا رادع

بل القوة والقوة وحدها وهذا يكفي من قِبل من نَصَب نفسه الشرطى

والزعيم الأوحد للعالم بلا منازع .

إن ما حدث ممن إدعى أنه رجل السلام وأنه أنهى وأوقف العديد من

الحروب في العالم لهو الخداع والكذب والإفتراء وليس سواهم فمن يساند

الكيان الغاصب المحتل لأرض غيره ويدعمه بشتى أنواع الأسلحة ويغض

الطرف عن قتل مئات الآلاف من المدنين الأبرياء العزل ومعظمهم من

الأطفال والنساء والشيوخ بل وينقل سفارته إلى القدس المحتلة كسابقة لم

تحدث من دولة قط ضاربا عرض الحائط بالثوابت والإتفاقات والقوانين

الدولية وأيضا يمنح المغتصب صك ملكية للجولان المحتل إن من يفعل هذا

ويخطف رئيس دولة مستقلة من غرفة نومه تحت سمع وبصر العالم وسط صمت مريب بل ويطالب باغتصاب مقدرات الدول وثرواتها لهو بلا

شك الدليل الواضح على أنه الزعيم الحقيقي لللإرهاب بل والراعي الرسمي

له حقا وبلا منازع .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock