كشفت وثائق مسربة من ملفات جيفرى إبستين عن موقف عدائى غير مسبوق تجاه عمران خان رئيس وزراء باكستان السابق حيث اعتبره التهديد الأخطر على النظام الدولي متقدما في نظره على قادة كبار مثل أردوغان وبوتين وشي جين بينغ وخامنئي
الوثائق أشارت إلى أن عمران خان كان يمثل خطرا استراتيجيا بسبب خطابه الصريح الرافض للهيمنة الغربية ودعوته المتواصلة إلى استقلال القرار السياسي للدول الإسلامية كما لمحت إلى دعم تحركات انقلابية باعتبارها وسيلة لإزاحة هذا الخطر
وبعد أربع سنوات فقط تحقق السيناريو على أرض الواقع ففى أبريل عام 2022 أزيح عمران خان من السلطة ثم جرى الزج به وبزوجته فى السجن وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة سبعة عشر عاما فى واحدة من أكثر القضايا السياسية إثارة للجدل فى جنوب آسيا
عمران خان لم يكن سياسيا تقليديا بل حمل مشروعا يتجاوز حدود باكستان حيث كان من أبرز الداعين إلى وحدة العالم الإسلامي وسعى إلى تشكيل محور إسلامى ضم تركيا وماليزيا وباكستان رافعا خطابا حادا فى مواجهة النفوذ الإمبريالى ومؤكدا أن بلاده لن تقبل التبعية أو الخضوع
كما شدد مرارا على أن القوة النووية الباكستانية ليست أداة استعراض بل عنصر ردع لحماية مصالح الدولة والدفاع عن قضايا المسلمين وفى مقدمتها كشمير وكل ساحة تتعرض فيها الهوية الإسلامية للتهديد