السجائر الإلكترونية… نتائجها مأساوية» حملة إعلامية طلابية لمواجهة التضليل
بقلم -سودة هنو

نفّذ طلاب القسم حملة إعلامية توعوية تناولت قضية السجائر الإلكترونية، وذلك بإشراف الدكتورة إيمان عبد الوارث، التي دعمت أفكار الطلاب ووجّهتهم على المستويين النظري والعملي، وبمشاركة المخرج عمر البارودي في الجانب التطبيقي.
جاءت الحملة تحت شعار«السجائر الإلكترونية… نتائجها مأساوية»، بهدف مواجهة موجة المعلومات المغلوطة المنتشرة حول السجائر الإلكترونية، والتي يتم الترويج لها باعتبارها بديلًا آمنًا أو وسيلة فعالة للإقلاع عن التدخين، من خلال التسويق الذكي ووسائل التواصل الاجتماعي، وتأثير الأصدقاء والمجتمع المحيط.
وهدفت الحملة إلى تصحيح هذه المفاهيم الخاطئة عبر تقديم محتوى توعوي واضح وموثوق، قائم على الحقائق العلمية دون تخويف أو مبالغة، مع كشف أساليب التسويق غير المباشر، خاصة تلك التي تعتمد على المؤثرين والفيديوهات القصيرة، وتقديم صورة جذابة ومضللة لهذه المنتجات تستهدف فئة الشباب والمراهقين بشكل مباشر. كما سعت الحملة إلى تمكين الجمهور من التفكير النقدي، والتمييز بين الحقيقة والدعاية، واتخاذ قرارات واعية تحافظ على صحتهم ومستقبلهم.
وتناولت الحملة السجائر الإلكترونية باعتبارها واحدة من أكثر الظواهر انتشارًا بين الشباب في السنوات الأخيرة، نتيجة تقديمها كمنتج عصري وأقل ضررًا من التدخين التقليدي. وعملت على تفنيد هذه الصورة من خلال إبراز المخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية المرتبطة باستخدامها، والحد من تأثير المعلومات الخاطئة المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتتمثل المشكلة الأساسية التي تناقشها الحملة في الانتشار المتزايد للسجائر الإلكترونية بين الشباب والمراهقين، نتيجة ترسيخ مفاهيم خاطئة تعتبرها أكثر أناقة، أقل ضررًا، أو خيارًا آمنًا، وهو ما يعززه التسويق الذكي، والترويج عبر المؤثرين، وضعف الوعي القانوني، ما قد يؤدي إلى الاعتماد النفسي والجسدي على المدى الطويل.
واعتمدت الحملة على مجموعة من الأهداف، أبرزها زيادة وعي الشباب بأضرار السجائر الإلكترونية، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بها، وتشجيع الإقلاع أو تجنب التجربة من الأساس، إلى جانب تقديم رسالة توعوية بأسلوب إبداعي غير تخويفي، يساعد الجمهور على اتخاذ قرارات صحية مبنية على المعرفة.
وعلى مستوى التنفيذ، قدّم فريق الحملة عددًا من الإعلانات المتنوعة، جاء أولها في صورة إعلان تحفيزي توعوي اعتمد على السرد المباشر أمام الكاميرا بأسلوب هادئ وقريب من الشباب، طرح تساؤلات واقعية وقدّم حقائق علمية مبسطة حول السجائر الإلكترونية، مع التركيز على كشف الحقيقة خلف المظهر الجذاب، واختتم برسالة تؤكد أن «لا يوجد تدخين آمن، وأن الاختيار الواعي يبدأ من المعرفة».
كما تضمّنت الحملة إعلان استطلاع رأي تم تنفيذه داخل كلية الآداب بجامعة الإسكندرية، حيث عُرضت آراء وتجارب حقيقية لطلاب حول أسباب استخدام السجائر الإلكترونية، وانتهى الإعلان بعرض تجارب سلبية واقعية، دون توجيه مباشر، ليصل المشاهد بنفسه إلى نتيجة مفادها أن تعدد الأسباب لا يغيّر من النتيجة النهائية.
وقدّمت الحملة أيضًا إعلانًا قانونيًا شارك فيه متخصص قانوني، سلّط الضوء على الإطار التشريعي للسجائر الإلكترونية والعقوبات المرتبطة بها، بأسلوب مبسط وواضح، مؤكدًا أن هذه المنتجات ليست خارج نطاق القانون، وأن الوعي القانوني لا يقل أهمية عن الوعي الصحي.
واختُتمت الإعلانات بإعلان غنائي توعوي اعتمد على كلمات من تأليف فريق الحملة ولحن معروف، لدمج الرسالة التوعوية في قالب عاطفي قريب من الشباب، قائم على التباين بين الجاذبية الموسيقية والواقع السلبي للاستخدام، دون الاعتماد على التخويف المباشر، ليؤكد في نهايته أن اختلاف الشكل أو النكهة لا يغيّر من النتيجة المأساوية.
وتتميز الحملة بشموليتها، حيث جمعت بين الإعلان التحفيزي المعرفي، والإعلان الاجتماعي الواقعي، والإعلان القانوني التوثيقي، إلى جانب الإعلان الغنائي التوعوي، ما جعلها نموذجًا متكاملًا يجمع بين الوعي، والتجربة، والتشريع، ويعكس قدرة طلاب الإعلام على معالجة القضايا الصحية والمجتمعية بأسلوب مهني وإبداعي.



