عربي وعالمي
السعودية ترسم خطوطها الحمراء وترفض الانخراط فى حرب ضد إيران وتغلق باب التطبيع مع إسرائيل
كتب/ أيمن بحر

فى موقف سياسى واضح يعكس توجهات المملكة العربية السعودية تجاه التصعيد الإقليمى كشفت تصريحات منسوبة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن رفض قاطع لانخراط الرياض فى أى مواجهة عسكرية ضد إيران مؤكدا أن هذه الحرب ليست حرب المملكة ولن تنجر إليها تحت أى ظرف.
وتأتى هذه التصريحات فى ظل توترات متصاعدة تشهدها المنطقة حيث شدد الأمير تركى الفيصل رئيس المخابرات السعودية الأسبق على أن أى صراع محتمل مع إيران هو نتيجة تحركات إسرائيلية قادها رئيس وزرائها عبر محاولات مكثفة لإقناع الإدارة الأمريكية بخوض المواجهة.
وأوضح أن المملكة تنظر إلى هذه التطورات بعين الحذر وترفض أن تكون طرفا فى صراع لا يخدم مصالحها الوطنية مؤكدا أن خيار الحرب ليس مطروحا ضمن حسابات الرياض فى الوقت الراهن.
وفي سياق متصل أكد الفيصل أن الحديث عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل فى ظل هذه الظروف أصبح خارج الحسابات تماما مشيرا إلى أن هذا الملف قد تم إغلاقه بشكل كامل فى ظل التصعيد الحالي.
كما لفت إلى أن التهديد الحقيقى لاستقرار المنطقة لا يتمثل فقط فى التوتر مع إيران بل فى السياسات الإسرائيلية التى وصفها بأنها وصلت إلى مرحلة فائض القوة بما يهدد توازن المنطقة ويزيد من احتمالات الانفجار الإقليمى.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس توجها استراتيجيا سعوديا يقوم على تجنب الانخراط فى صراعات مفتوحة مع الحفاظ على التوازن الإقليمى عبر أدوات سياسية ودبلوماسية مدروسة
ويؤكد هذا الموقف أن المملكة تسعى إلى حماية مصالحها الوطنية وتجنب الانزلاق إلى مواجهات عسكرية معقدة فى وقت تشهد فيه المنطقة تحديات غير مسبوقة تتطلب قدرا كبيرا من الحكمة وضبط النفس.
وفي قراءة أوسع تحمل هذه الرسائل أبعادا دبلوماسية موجهة إلى مختلف الأطراف الإقليمية والدولية مفادها أن الرياض لن تكون جزءا من أى تحالفات عسكرية تستهدف إشعال المنطقة بل ستظل متمسكة بخيار الاستقرار واحتواء الأزمات عبر الحوار والتوازن الاستراتيجى



