مقالات رئيس التحرير

الشرطة المصرية في عيدها ..حصنٌ دائم وجناح الأمان

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير -عادل سعد عبيد

سيظل يوم الخامس والعشرين من يناير يوما خالدا عبر التاريخ ليس لأنه خُصص للإحتفال بأفراد الشرطة وحسب ولكن لأنه شاهدًا على أمرين متلازمين يخصان الشرطة المصرية الباسلة، هما ما قدمته من تضحيات غالية لأجل الوطن، ودورها الوطني البارز في الحفاظ على أمن وسلامة ومقدرات البلاد.

وخلال الأربعة والسبعين عامًا الماضية، لم يتوقف عطاء شرطتنا المدنية ومجابهتها لتحديات مصيرية نجحت عن جدارة في اجتيازها، بفضل ما تتمتع به من كفاءة مهنية وقدرات تدريبية متقدمة جعلتها دائمًا على أهبة الاستعداد لمواجهة كل ما يُمثل تهديدًا لأمن واستقرار وتماسك المجتمع المصري، الذي يُدرك جيدًا حجم الأعباء الملقاة على عاتق رجال الشرطة الأوفياء والمخلصين لوطنهم، ويساندهم بكل ما في استطاعته لأداء مهامهم الجسيمة والدقيقة.

فالشرطة المصرية مؤسسة وطنية عريقة، لها تاريخها الناصع والمشرف، وصاحبة رسالة سامية، ولم تتخلف يومًا عن مسايرة ومواكبة التقدم التكنولوجي الذي يُطور ويُعزز من إمكاناتها، ويتناسب مع ما يستجد من أشكال الجريمة التي تتغير تبعًا للتطورات الجارية والمتلاحقة المحيطة بنا، مستغلين التكنولوجيا الحديثة، وليس سرًا أن الجماعات والكيانات الإرهابية توظف دومًا التكنولوجيا الحديثة كوسيلة اتصال فيما بينها، وإبلاغ عناصرها بالخارج بالمهام والتكاليف الإجرامية المنوط بهم تنفيذها، وهو ما يزيد من عبء تتبعها واختراقها لإجهاض العمليات الإرهابية في مهدها، وكشف المخططين والممولين لها، وتقديمهم للعدالة.

لذلك فإن الشرطة المصرية تتوخى وتلتزم بأدق المعايير لدى اختيار الدفعات الجديدة من طلاب أكاديمية الشرطة، حتى يكونوا جديرين بالانضمام إلى المؤسسة الشرطية وتحمل مسئولياتها وأعبائها القاسية والمتزايدة، وهو ما نلمسه لدى مشاهدتنا العروض المقدمة من الطلاب باحتفال عيد الشرطة السنوي، إذ نرى ونتابع عامًا بعد عام ما طرأ من تطوير وتحديث مستمر بقطاعات وأجهزة الشرطة العاملة بمجالات تمس الحياة اليومية للمصريين.

وفي هذا الإطار، تتضافر جهود وزارة الداخلية مع مؤسسات الدولة الأخرى، كوزارة الاتصالات والعدل والتموين، وهو ما يظهر عمق الروابط والتكامل بين مؤسسات وأجهزة الدولة المصرية، التي تعمل كفريق واحد متناغم هدفه ومبتغاه الرئيس المحافظة على أمن واستقرار بلادنا، التي تحيط بها الألغام والأزمات المتفجرة والتحديات من كافة الاتجاهات الإستراتيجية.

ونختم بتوجيه تحية إجلال وإعزاز للشرطة المصرية في عيدها الرابع والسبعين، وسلام على أرواح شهدائها الأبرار.
حفظ الله مصر وشعبها وشرطتها الباسلة وجيشها المخلص ورئيسها المبجل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock