عربي وعالمي

الصمت الذي يسبق العاصفة داخل واشنطن

كتب/ أيمن بحر

فى مشهد يثير القلق ويحبس الأنفاس أعلنت واشنطن ما يشبه الصمت الإجبارى لتدخل العاصمة الأمريكية مرحلة غامضة من الترقب المشحون حيث لا صوت يعلو فوق صمت القرار ولا خبر يتسرب من داخل دوائر الحكم.
هذا الصمت لم يأت من فراغ بل تزامن مع تطورات خطيرة داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية بعد إعلان استقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي الذي أطلق تحذيرا صادما أكد فيه أن جيوش الولايات المتحدة العظيمة قد يقودها جنون القرار إلى الهاوية وهو تصريح يحمل في طياته دلالات عميقة حول حجم التوتر داخل مراكز صنع القرار.
وفي خطوة نادرة فرض  ما يعرف بالإغلاق الإعلامي الشامل وهو إجراء لا يتم اللجوء إليه إلا في لحظات شديدة الحساسية حيث يتم تجميد حركة النشر وفرض قيود صارمة على تسريب المعلومات في محاولة لإحكام السيطرة على المشهد الكامل ومنع أي ارتباك قد يسبق الإعلان الرسمي
هذا الإجراء في لغة السياسة يعني أن هناك حدثا كبيرا يجري الإعداد له خلف الأبواب المغلقة سواء كان تحركا عسكريا سريا أو قرارا اقتصاديا مؤثرا أو تطورا يتعلق بالأمن القومي الأمريكي وهو ما يفسر حالة التكتم غير المسبوقة .
التاريخ الأمريكي يؤكد أن مثل هذا الصمت لا يستمر طويلا وأنه غالبا ما يكون مقدمة لحدث مدو يعيد تشكيل المشهد سواء داخليا أو على مستوى العالم وهو ما يجعل الساعات الحالية من أخطر لحظات الترقب السياسي.
المؤشرات الحالية تفتح الباب أمام عدة سيناريوهات محتملة قد تتراوح بين تصعيد عسكري مفاجئ أو إعلان استراتيجي يعيد رسم ملامح التوازنات الدولية أو حتى أزمة داخلية يتم احتواؤها قبل خروجها للرأي العام .
وفي ظل هذا المشهد المشحون تبقى الأنظار معلقة بلحظة كسر الصمت حيث ينتظر العالم ما ستعلنه واشنطن مع أول ظهور رسمي بعد انتهاء هذا الإغلاق الإعلامي الذي يفرض نفسه كأحد أكثر اللحظات غموضا وإثارة في السياسة الأمريكية الحديثة.
ساعة الحقيقة تقترب والعالم بأسره يترقب ما سيخرج من قلب واشنطن حيث لا مكان للتوقعات بقدر ما يفرض الواقع نفسه بقوة في لحظة قد تحمل تحولا كبيرا في مسار الأحداث الدولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock