فن وثقافة

الصمت والرحيل 

بقلم  حسن ابو زهاد 

 

الصمت يصيب القلوب قبل اللسان حين لا يجدي الكلام فتخلد الروح إلي نفسها تقلب ذاتها تكشف مكنون اسرارها لنفسها لا يهمها الحديث. أو كسب معارك الدنيا لأنها قانعة بالآخرة تعتز بذاتها تبعد عن كل ما يؤذي حياتها ويقلق تفكيرها أعذب الصمت هو ذاك الذي يسكنك بعد طول المحاولات والإحباط من الآخرين في التغيير وثبات الأمور علي أخطائها حين تدرك أن الإصرار لا يغيّر كل شيء فجلامد القلوب تصيبك بالياس ولكن سرعان ما تستعيد ذاتك تطور من نفسك تتحدي عقبات الحياة التي هي من صنيعهم

 

حالة الرضا. التي تملأ قلوبنا ليس اقتناعا فحسب بل نجاة هادئة لما تبقى منك.لتنجو بنفسك من براسمهم التي صنعوها

صمتٌ لا يعلن الاستسلام ولا يطلب الشفقة إنه لحظة وعيٍ ناضجة تختار فيها السلام بعد أن أجهدك الضجيج.وانهكك نفسك الكلام وصيحات الاستغاثة التي لا تجدي فلا نطل الانتظار حين نعطي الوقت الكافي للحديث ولنغلق الماضي ونسدل عليه الستار بل نوارية لمثواه الاخير

 

امضي في حياتك توقف عن التنازلات أكتفي بنفسك فقط هناك أناس لا يغيرهم الزمان ولا الأحداث لأنهم قابعون في قمقمهم ثابتون قانعون علي أفكارهم البالية ومعتقداتهم الزائفة يعتقدون فينسجون وينفذون ويصدقون اوهامهم نتاج صنيعهم حسابهم الله علي أفعالهم ونالوا صنيع نتاجهم

 

سينظر اليك الجميع من بعيد حين تصل إلى اهدافك وتعيد بناء. ذاتك يكفيك نجاحك وتحقيق احلامك فمن لا يربت علي كتفيك لا توليه اهتمام فلا داعي لسماع تصفيق النهايات عند الفوز هؤلاء انتظروا نهاية المضمار لينضموا الي من ربح السباق تخلوا وقت الضعف وصفقوا وقت الإنتصار فلا حساب لهم حاسبهم الله صنيع خزلانهم

 

الحياة تدور بنا لا تتوقف فلا تنظر خلفك توجه إلي الأمام لتترك لنفسك رصيدا من نجاحات الحياة يذكرك افعالك واعمالك التي تظل خالدة بقاء السنين تتوارثها الأجيال جيل بعد جيل فكن من تحفل به الحياة في طاعة الله والبعد عن معصيته وبقلب سليم لا يعرف الا الصدق والإخلاص خيارا والحب مجراه في قلبه أنهارا

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock