عربي وعالمي
الصين تكشف أسرار صاروخها فائق السرعة DF-100: قوة ردع تصل إلى 6,000 كيلومتر

كتب/ أيمن بحر
في خطوة غير معتادة، كشفت الصين عن مشاهد مصوّرة نادرة لصاروخها فائق السرعة من طراز DF-100، أحد أكثر الأسلحة سرية وخطورة فى ترسانة جيش التحرير الشعبى والمصمم خصيصًا لاستهداف السفن الحربية الأمريكية وقواعدها العسكرية في المنطقة.
وجاءت هذه اللقطات ضمن فيلم وثائقى بثه الجيش الصيني هذا الأسبوع لتقدّم أوضح عرض للصاروخ منذ ظهوره الأول فى عام 2019، حين لم تتجاوز مدة المشاهد المتاحة آنذاك ثانيتين قبل سحبها من التداول.
مواصفات الصاروخ DF-100
الصاروخ المعروف أيضًا بالرمز CJ، ينتمى لفئة صواريخ الكروز المضادة للسفن، ويتميز بسرعته التي تفوق سرعة الصوت. وعادة ما يُستخدم الرمز DF (دونغ فانغ) للصواريخ الباليستية، بينما يرمز CJ (تشانغ جيان) لصواريخ الكروز المخصصة للهجمات البرية.
يمتلك DF-100 مدى يتراوح بين 3,000 و4,000 كيلومتر، وسرعة تحليق تصل إلى 4 ماخ (نحو 4,900 كم/ساعة) ما يسمح له بضرب هدفه في أقل من 40 دقيقة من لحظة الإطلاق.
بفضل هذا المدى يمكن للصاروخ استهداف مراكز لوجستية رئيسية فى تايوان واليابان وكوريا الجنوبية إضافةً إلى القواعد الأمريكية في أوكيناوا وغوام، بل وحتى حاملات الطائرات فى عمق المحيط الهادئ. كما يتمتع بقدرة نشر مزدوجة حيث يمكن إطلاقه من منصات أرضية متنقلة أو من قاذفات H-6K، مما يرفع مداه الفعّال إلى نحو 6,000 كيلومتر.
التقنيات والقدرات
اللقطات الجديدة أظهرت إطلاق الصاروخ من بيئة حضرية فى مشهد غير مألوف لاختبارات الجيش الصيني التى تجرى عادةً فى مناطق نائية. ويهدف هذا إلى إرسال رسالة واضحة بأن الصاروخ يمكن إطلاقه من أى موقع الأمر الذى يصعّب على الخصوم رصده أو تدميره قبل انطلاقه.
يُعتقد أن الصاروخ قادر على إصابة السفن المتحركة والأهداف الثابتة عالية القيمة مثل مراكز القيادة والبنية التحتية الحيوية بدقة متناهية تصل إلى أمتار قليلة. ويعتمد في توجيهه على مزيج من:
نظام الملاحة بالقصور الذاتى (INS)
شبكة الأقمار الصناعية الصينية BeiDou
تقنية مطابقة التضاريس
هذه المنظومة تمنحه القدرة على تنفيذ ضربات استباقية دقيقة قادرة على شلّ منظومات القيادة والسيطرة لدى العدو.