عربي وعالمي

الصين وروسيا وإيران حدود التحالف في زمن المواجهة

كتب/ أيمن بحر

فى ظل تصاعد المواجهة فى الشرق الأوسط عقب الهجوم الذى شنته الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران تصاعدت تساؤلات حول إمكانية تدخل الصين وروسيا لإنقاذ طهران أو دعمها عسكريا فى مواجهة مباشرة مع واشنطن وتل أبيب.

الحديث عن تحالفات كبرى يفرض أولا وضع المصطلحات فى حجمها الطبيعي فالعلاقة بين إيران وكل من الصين وروسيا لا ترقى إلى مستوى التحالف الاستراتيجي العميق الذي يجمع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بل تقوم على توازنات مصالح وحسابات دقيقة.

من غير المتوقع أن تنخرط موسكو أو بكين في حرب عالمية من أجل إيران فروسيا رغم توقيعها مع طهران معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة فى يناير 2025 وكونها موردا رئيسيا للسلاح تواجه تحديات ضخمة على رأسها استمرار الحرب فى أوكرانيا وهو ما يجعلها غير مستعدة لفتح جبهة جديدة قد تجرها إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

كما أن روسيا التى أعادت ترتيب أولوياتها في ملفات إقليمية عدة تدرك أن أي صدام واسع دفاعا عن إيران قد يكلفها خسائر استراتيجية كبرى في ظل وضع دولي شديد التعقيد.

أما الصين فرغم اعتمادها الكبير على النفط الإيرانى وكونها الشريك التجارى الأكبر لطهران فإن مقاربتها تظل اقتصادية وسياسية بالدرجة الأولى بكين تفضل الإدانة الدبلوماسية والدعوة إلى وقف التصعيد مع الحفاظ على قنوات التفاهم مع واشنطن لضمان مصالحها فى المنطقة.

الصين التى تحقق نموا اقتصاديا متسارعا لا تزال حذرة من الانجرار إلى صراعات عسكرية مباشرة خاصة في ظل حساسيات قائمة مع الولايات المتحدة الأمريكية حول ملفات كبرى مثل تايوان ولذلك فإن أقصى ما يمكن توقعه هو دعم سياسي واقتصادى لإيران دون انخراط عسكرى مباشر.

فى المحصلة تبدو إيران فى مواجهة عسكرية معقدة تعتمد فيها بالأساس على قدراتها الذاتية بينما يظل دعم حلفائها فى إطار الحسابات الباردة للمصالح وليس فى إطار تحالف قتالى شامل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock