مقالات وآراء

الطيبون لا يكسبون؟

بقلم -مارينا روماني

يتكرر في حياتنا اليومية تساؤل شائك: هل الطيبة طريق للخسارة؟ وهل من يترك حقه لله يُعد ضعيفًا؟.

هذا المقال يحاول الإجابة من خلال قصة رمزية تحمل في طياتها واقعًا نعيشه جميعًا.
كان هناك أخوان يعيشان في بلدٍ واحدة، لكن كلاً منهما اتخذ أسلوبًا مختلفًا في مواجهة الحياة.

الأخ الأكبر كان طيب القلب، قوي البنية، إلا أنه لم يكن يحب أن يأخذ حقه بيده، مؤمنًا بأن الله هو العدل المطلق، وأن الحقوق لا تضيع ما دام وراءها مطالب. كان يترك أمره لخالقه، مطمئنًا إلى أن العدالة الإلهية لا تخطئ.

أما الأخ الأصغر، فعلى النقيض تمامًا، لم يكن يمتلك القوة أو الشجاعة الكافية، لكنه كان حريصًا دائمًا على أخذ حقه بيده، مستعينًا بالآخرين، وبمختلف الوسائل الممكنة، سواء كانت مشروعة أو ملتوية.

أحب أهل البلدة الأخ الأكبر لطيبته وأخلاقه، لكنهم لم يهابوه، واستهانوا بحقه. في المقابل، خافوا الأخ الأصغر، ونافقوه، لا احترامًا له، بل اتقاءً لشره وما يبدو عليه من قسوة وعدوانية.
وهنا تتجلى المفارقة المؤلمة:
فالناس غالبًا ما تحب الطيب، لكنها لا تحسب له حسابًا، وتتنازل عن حقه، بينما تتقرب من الشرير طلبًا للأمان أو المصلحة. ينسون — أو يتناسون — أن الله يأخذ الحق مضاعفًا، وأن الأمر ليس إلا مسألة وقت.

من أراد أن يأخذ حقه سيأخذه، لكن على أصحاب القلوب القاسية أن يدركوا أن الطيبة لا تعني الضعف. فليس هناك إنسان ضعيف إلى هذا الحد، بل هناك من يملك القدرة على أن يجعلك تندم لا على يوم معرفتك به فقط، بل على يومك ولادتك، لكنه يختار أن يترك حقه لله، لا عجزًا، بل إيمانًا.

فالله هو صاحب كل الحقوق، وبيده كل الأمور، وهو العدل الذي لا يغفل ولا ينام.
وفي النهاية، تظل القيم الإنسانية والدينية هي البوصلة الحقيقية، كما جاء في الوصية السامية:
«أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم».
حفظ الله مصر وشعبها من كل شر، ومن كل ما يشبه الشر

هذا المقال يحاول الإجابة من خلال قصة رمزية تحمل في طياتها واقعًا نعيشه جميعًا.
كان هناك أخوان يعيشان في بلدٍ واحدة، لكن كلاً منهما اتخذ أسلوبًا مختلفًا في مواجهة الحياة.

الأخ الأكبر كان طيب القلب، قوي البنية، إلا أنه لم يكن يحب أن يأخذ حقه بيده، مؤمنًا بأن الله هو العدل المطلق، وأن الحقوق لا تضيع ما دام وراءها مطالب. كان يترك أمره لخالقه، مطمئنًا إلى أن العدالة الإلهية لا تخطئ.
أما الأخ الأصغر، فعلى النقيض تمامًا، لم يكن يمتلك القوة أو الشجاعة الكافية، لكنه كان حريصًا دائمًا على أخذ حقه بيده، مستعينًا بالآخرين، وبمختلف الوسائل الممكنة، سواء كانت مشروعة أو ملتوية.

أحب أهل البلدة الأخ الأكبر لطيبته وأخلاقه، لكنهم لم يهابوه، واستهانوا بحقه. في المقابل، خافوا الأخ الأصغر، ونافقوه، لا احترامًا له، بل اتقاءً لشره وما يبدو عليه من قسوة وعدوانية.
وهنا تتجلى المفارقة المؤلمة:
فالناس غالبًا ما تحب الطيب، لكنها لا تحسب له حسابًا، وتتنازل عن حقه، بينما تتقرب من الشرير طلبًا للأمان أو المصلحة. ينسون — أو يتناسون — أن الله يأخذ الحق مضاعفًا، وأن الأمر ليس إلا مسألة وقت.

من أراد أن يأخذ حقه سيأخذه، لكن على أصحاب القلوب القاسية أن يدركوا أن الطيبة لا تعني الضعف. فليس هناك إنسان ضعيف إلى هذا الحد، بل هناك من يملك القدرة على أن يجعلك تندم لا على يوم معرفتك به فقط، بل على يومك ولادتك، لكنه يختار أن يترك حقه لله، لا عجزًا، بل إيمانًا.
فالله هو صاحب كل الحقوق، وبيده كل الأمور، وهو العدل الذي لا يغفل ولا ينام.
وفي النهاية، تظل القيم الإنسانية والدينية هي البوصلة الحقيقية، كما جاء في الوصية السامية:
«أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم».
حفظ الله مصر وشعبها من كل شر، ومن كل ما يشبه الشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock