عربي وعالمي

العالم على حافة اختبار جديد بين التصعيد ولعبة الأعصاب

كتب/ أيمن بحر

تتصاعد فى الأفق مؤشرات توحى بأن المنطقة تدخل مرحلة شديدة الحساسية حيث تتكثف التحركات العسكرية وتتسارع الرسائل السياسية فى مشهد يطرح سؤالا مركزيا هل نحن أمام مواجهة واسعة تلوح فى الأفق أم أن ما يجري لا يتجاوز كونه لعبة أعصاب كبرى لإعادة رسم حدود التفاوض

التحركات الأمريكية حول إيران أثارت قدرا كبيرا من الجدل بعدما تحدثت تقارير عن حشود عسكرية وانتشار فى نقاط توصف بأنها غير تقليدية مقارنة بالسيناريوهات السابقة وهو ما دفع محللين إلى اعتبار الأمر رسالة ضغط قصوى تهدف إلى انتزاع تنازلات قبل أى مسار تفاوضي محتمل بينما يرى آخرون أن هذه التحركات قد تمهد لخيارات أكثر حدة إذا تعثرت الحسابات السياسية

فى المقابل تتحرك العواصم العربية بحذر شديد حيث تدور فى الكواليس نقاشات تتعلق بصفقات تسليح وترتيبات سياسية تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين تجنب التصعيد وعدم تقديم تنازلات تمس المصالح الاستراتيجية فى لحظة إقليمية شديدة التعقيد

القرن الأفريقى بدوره يضيف طبقة جديدة من التوتر مع تصاعد الخلاف بين إثيوبيا وإريتريا إلى مستويات يصفها مراقبون بأنها تتجاوز المناوشات التقليدية ما يفتح الباب أمام احتمالات تحرك تحالفات إقليمية أو الاكتفاء بعروض قوة محسوبة تمنع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة

وفي الخليج تواصل السعودية إعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية والاستراتيجية ضمن رؤية تستعد لمرحلة عالمية مختلفة تتغير فيها موازين الطاقة والتحالفات والنفوذ وهو تحرك يقرأه البعض باعتباره استعدادا مبكرا لأي تحولات كبرى قد تفرضها التطورات الإقليمية والدولية

بعيدا عن ساحات الجيوسياسة تعود إلى الواجهة قضايا أمن المعلومات بعدما كشفت حوادث اختراق حديثة كيف يمكن لثغرات بسيطة أن تتحول إلى فضائح مدوية تطيح بسمعة شخصيات عامة وتكشف حجم الهشاشة في أنظمة الحماية الرقمية

كما يتردد اسم جيفري إبستين مجددا في دوائر إعلامية وسياسية مع حديث عن وثائق وشهادات قد تعيد فتح ملفات قديمة إذا خرجت إلى العلن وهو ما يثير تكهنات حول تداعيات محتملة على شخصيات ومؤسسات في أكثر من دولة

الصورة لا تزال ضبابية لكن المؤكد أن المرحلة المقبلة لن تكون عادية فإما تصعيد محسوب يعيد رسم خطوط الاشتباك أو مفاجأة عسكرية تقلب الموازين أو اتفاق في اللحظة الأخيرة يطفئ شرارة مواجهة كانت تقترب من الاشتعال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock