دين ومجتمع

شهر الجود والعطاء والصدقات

بقلم -محمد الدكروري

لقد ذكَرَت كتب الفقه الإسلامي الكثير والكثير عن شهر رمضان المبارك، ورمضان هو شهر المغفرة، وكسب الأجر والثواب، واستجابة الدعاء، وفيه ليلة القدر خير من ألف شهر، وهو شهر الكرم والإحسان والجود والعطاء والصدقات، والإحسان إلى الفقراء واليتامى والمساكين، والشعور بهم، وتقديم العون والمساعدة لهم، وإن من أبرز مظاهر شهر رمضان هو مدفع الإفطار وإن مدفع الإفطار من الموروثات التاريخيّة المهمة، وهو من أبرز مظاهر شهر رمضان المبارك، حيث ارتبط إسمه بروحانيات وعادات رمضان، وأيضا السحور، وهي الوجبة التي يتناولها الصائم في شهر رمضان المبارك قبل آذان الفجر، وشهر رمضان هو الشهر التاسع في السنة الهجرية، وهو من أكثر الشهور الهجرية مباركة وخصوصية لدى المسلمين، لكون الله عز وجل فرض عليهم الصيام.

في جميع أيام هذا الشهر كواحدة من العبادات التي تقرب المسلم من ربه وتزيد في حسناته وتدخله الجنة، بالإضافة إلى كون الصيام في هذا الشهر واحدة من الأركان الخمس التي يقوم عليها الإسلام إلى جانب الصلاة والزكاة، ولقد تميز شهر رمضان عن غيره من الشهور الهجرية بعدد من الفرائض التى جعلها الله تعالى حصرا على هذا الشهر، والتي تجعل منه شهرا مميزا وخاصا لدى المسلمين، والتي تتمثل في الصوم، وإن الصوم أيام شهر رمضان جميعها هو الصوم الوحيد المفروض من الله تعالى على المسلمين، أما صوم عاشوراء وأيام الإثنين والخميس ويوم عرفة وغيرها فهي من الأيام المحبب صومها دون وقوع وجوبها على المسلمين، وأيضا من مزاياه هى صلاة التراويح، وهي الصلاة التي تتبع صلاة العشاء، ويكون وقتها من بعد صلاة العشاء إلى قبل صلاة الفجر بقليل.

وأيضا صدقة الفطر، حيث يتوجب على كل مسلم عاقل ومقتدر على تقديم صدقة الفطر عنه وعن أفراد عائلته الذين يعيلهم، مع ضرورة تقديم الصدقة، لفقراء المسلمين والمحتاجين، وقد ذكر شهر رمضان في السنة النبوية والقرآن الكريم عدة مرات، مع توضيح مفصل لفضل هذا الشهر الكريم وفضل الصيام به، والتي تتمثل في أنه تفتح الجنة في شهر رمضان وتغلق النار، كما يقيد كبراء الشياطين وعظماؤهم خلال هذا الشهر الكريم، فيكون للمسلم الفرصة الكبرى في تجنب المعاصي والتقرب من الله تعالى بالعبادات والطاعات التي تقربه من الجنة وتبعده عن النار، وأيضا غفران الذنوب، حيث قدم الله تعالى لصائم رمضان إيمانا واحتسابا، ثوابا عظيما ألا وهو غفران الذنوب السابقة لصوم رمضان، إلا أن الصوم هنا لا يعني صوم المعدة فقط، بل يمتد ليشمل صوم اللسان والعقل والقلب والحواس عن إرتكاب المعاصي والذنوب،

وفتح أبواب المغفرة والتوبة للتقرب من الله تعالى وتطهير النفس من الذنوب والتوبة إلى الله تعالى توبةً صحيحة، وأيضا فيه تحقيق التكافل الاجتماعى، حيث فيه يشعر المسلمين الأغنياء أثناء صومهم بالمسلمين الفقراء، وحالة الجوع التي يعيشونها معظم الوقت، مع تحقيقهم لمبادئ التكافل الاجتماعي التي حددها الإسلام من صدقة وزكاة غيرها، وأيضا الحفاظ على صحة الجسم، حيث يساعد الامتناع عن الطعام والشراب خلال ساعات الصوم في تنقية الجسم من السموم الموجودة فيه، وإعطاء فرصة لأعضائه الداخلية للحصول على قدر من الراحة وتجديد نشاطها للتمكن من إتمام عملها على أكمل وجه، فأسأل الله تعالي أن يبلغنا تلك الجنة ومن نحب وأن يسعدنا جميعا في الدنيا والآخرة، واللهم إن نسألك رزقا كريما وعملا رشيدا وقولا سديدا اللهم أصلح لنا شاننا كله ولا تكلنا لأنفسنا طرفة عين ولا اقل من ذلك.

اللهم اشفى مرضانا وعاف مبتلانا واقض دين مدينا وأصلح اللهم ولاة أمورنا يا رب العالمين اللهم كن لاخواننا المرابطين ثبت اللهم اقدامهم ووحد صفهم وصوب رأيهم وسدد رميهم واحفظهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ونعوذ بك اللهم أن يغتالوا من تحتهم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيناء ذا القربى وينهى عن الفحشاء والبغي والمنكر يعظكم لعلك تذكرون فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله اكبر والله يعلم ما تصنعون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock