
يا ملاذَ الحُسنِ في أرضِ الجدودِ
يا فـيومَ الخـيرِ يا دارَ الـجـودِ
في نـهارِ العـيدِ نـهديكِ الأغاني
يـا عـروساً تـرتدي ثوبَ الخلودِ
عـطرُ لـيمونٍ بـوادينا تـباهى
والسـواقي لـحنُـها فـخرُ الوجودِ
مـوجُ “قارونَ” عـلى الشطآنِ غـنى
يـحـكي مـجداً خـالداً عـبرَ العـهودِ
يـومُ خـمسةَ عَـشرَ مـارس قـد نـقشنا
بـدمـاءِ الحـُرِّ مـيـثـاقَ الصـمـودِ
وقـفةُ الأبـطـالِ في وجـهِ الأعـادي
كـسـرَت بالـعزمِ أغـلالَ القـيـودِ
يـا بـلاداً صـاغـها الرحمنُ سِـحراً
مـن نـخيلٍ بـاسـقٍ خُـضرِ البـرودِ
دمـتِ يـا فـيومُ لـلأحـبـابِ نـوراً
وعـلى الأيـامِ في نـصرٍ سـعـيد
سَلْ “هوارةَ” عن شموخِ أبناءِ مِصرٍ
عن ملوكٍ شيّدوا صَرْحَ الخلودِ
وعن “اللاهونِ” يروي كلَّ يومٍ
كيف طوّعنا الثرى.. قهرَ الجمودِ
و”مدينةُ ماضي” بـين رمالِ طهرٍ
تحفظُ العهدَ القديمَ من الوعودِ
آيةٌ “للحيتانِ” في وادٍ بـديـعٍ
صاغهُ الإعجازُ في صمتِ العقودِ
في ثراكِ المجدُ يغفو في أمانٍ
ويفيقُ الفخرُ في عزمِ الجنودِ
فيكِ “ماضي” قد حكى عن ألفِ جيلٍ
وعظيمُ الشأنِ في صرحِ الجدودِ
يا ملاذَ الطيرِ في “وادي الحيتانِ”
آيةُ التكوينِ في صهرِ الركودِ
قد حماكِ اللهُ من كيدِ الليالي
يا مناراً لا يبالي بالحدودِ
فانشري الأفراحَ في كلِّ النواحي
واصعدي بالمجدِ هاماتِ الصعودِ
واكتبي بالياسمينِ على الروابي:
”عاشَ مَن يروي الثرى بالذودِ جودي



