
قال تعالى ” “وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون”
هذه الاية المباركة المعبرة عن حال بعض الدول التي اغناها الله من فضله ، فكفرت بانعم الله، وظنت ان المال وسيلة للقوة والمنعة والمتعة ، وراحت تشتري كل شيء : الذمم والمواقف حتى الصمت ظنا ان ذلك عين السيادة والشرف.
هذا الشرف المزيف انساهم دعوات المظلومين في السودان، وانين اليتامى في اليمن، ودموع الفقراء في الصومال، الذين لو اخرجوا لهم زكاة اموالهم فقط لطهرت هذه الدول ولاغنت وسدت جوع الفقراء وذوي الحاجة في هؤلاء
لقد اساء الملوك والاثرياء الظن بالله، فهو الذي يسمع ويرى، لا تحجب رؤيته اجهزة تشويش، ولا يمنع سمعه ضجيج الطائرات والصواريخ، ولا تضل دعوات المظاومين طريقها إليه، لقد اكتشفوا متاخرا ان اموالهم لم تكن حماية في غير حنب الله، وان ابراجهم لم تمنع عنهم اشباح الموت، الذي اذاقوه الفقراء
لقد عبثت ايديهم في السياسة والاقتصاد والأعراض، فوصلت اصوات الدعوات عليهم لمن لا يغفل ولا ينام مباشرة، فلن تعد القرى امنة، و بدا المشهد يتغير، اصبحوا يطلبون الحماية ممن عايروهم بفقرهم، ويطلبون الدفاع منهم بعدما تنكر لهم شياطينهم،، وبداوا يسالون الله العون، لقد عاد التاريخ لياخذ
حق الفقراء والمساكين واليتامى ولكن بتدبير إله مبدع في تصفية الحسابات



