
أثار تصريح المستشار الألماني جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والإعلامية بعد مطالبته بترحيل اللاجئين السوريين من ألمانيا مؤكدا أن الحـرب في سوريا انتهت ولم يعد هناك أي مبرر لبقائهم وأوضح أن الحكومة الألمانية تعمل على مراجعة شاملة لملف اللجوء لتحديد الفئات التي يمكنها العودة بشكل آمن إلى وطنها
وأكد المستشار أن ألمانيا تحملت على مدار السنوات الماضية أعباء اقتصادية واجتماعية كبيرة نتيجة استقبالها مئات الآلاف من اللاجئين مشيرا إلى أن الظروف الحالية في بعض المناطق السورية باتت تسمح بعودة تدريجية لمن يرغب في ذلك وأضاف أن من يرفض العودة طوعا سيتم ترحيله فورا إذا لزم الأمر في إطار ما سماه تطبيق القانون وضبط منظومة الهجرة
وأشار إلى أن بلاده قدمت الدعم الإنساني والمادي للاجئين لسنوات طويلة وأن الوقت قد حان لإعادة التوازن داخل المجتمع الألماني مؤكدا أن الهدف ليس معاقبة اللاجئين بل حثهم على المشاركة في إعادة إعمار وطنهم وإعادة بناء مؤسساته
وفي المقابل أثارت هذه التصريحات انتقادات من بعض المنظمات الحقوقية التي اعتبرت أن الظروف في سوريا ما زالت غير آمنة بما يكفي لعودة اللاجئين محذرة من أن أي خطوة متسرعة قد تعرض حياة الكثيرين للخطر
ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه الاتحاد الأوروبي انقساما حول سياسات اللجوء والهجرة حيث تسعى عدة دول إلى تشديد الإجراءات بينما تطالب منظمات إنسانية بضرورة مراعاة الجوانب الإنسانية والظروف الأمنية في الدول الأصلية للاجئين


