النجم يعقوب عبدالله: العمق الفني في جناية حب وتأثيره على جمهور الدراما
الناقد الفني عمر ماهر

في عالم الدراما، القليل من الفنانين يملكون القدرة على تحويل كل مشهد إلى تجربة حقيقية تعيش في ذاكرة الجمهور، ويعقوب عبدالله أحد هؤلاء الذين استطاعوا أن يجعلوا الموهبة وحدها قاعدة انطلاق، لكنه أضاف إليها عمق الفهم النفسي والتحليل الدقيق للنصوص، لتتحول شخصياته إلى كائنات حية على الشاشة.
وفي مسلسل “جناية حب” أثبت أن حضوره ليس مجرد أداء، بل عملية متكاملة من التمثيل الذكي، حيث يستطيع أن ينقل كل الصراعات الداخلية للشخصية، من تردد، قلق، خوف، إلى لحظات القوة والسيطرة، فيخلق رابطًا نفسيًا بين المشاهد والشخصية، مما يجعل كل لحظة على الشاشة مليئة بالصدقية والوجدان.
والجمهور كان حاضرًا ومشاركًا في كل مشهد، يتفاعل مع كل لمسة تعبير، كل نظرة، وكل كلمة يخرجها بأسلوبه المعتاد الذي يمزج بين الحدة والنعومة، بين الصراحة والرمزية، وبين التلقائية والسيطرة على الأداء، وهذا ما يجعل تجربة المشاهدة متكاملة وممتعة.
ويؤكد أن يعقوب لا يكتفي فقط بتنفيذ النصوص، بل يخوض رحلة اكتشاف الشخصية من الداخل، ليخرج بأداء يفهمه المشاهد من دون الحاجة لتفسيرات إضافية، وهو ما جعله حديث وسائل التواصل الاجتماعي وموضوع النقاش الدائم بين محبي الدراما.



