مقالات وآراء

انتحار الجنون

اليمن - جهاد جحزر

لم يعد خافيا على أحد في العالم كله ان أدخنة الحرب المتصاعدة قد محت بسوادها القاتم صفرة غطرسته القانية .محولة وجهه البرتقالي الناعم الى مايشبه لوحة تتداخل فيها كل الوان الطيف فأسقفه العالية جدا التي رسمها جنونه دون أعمدة تتهاوى من فضاء خياله على واقع صلب لا ينجو منه أحد .ولو بأعجوبة.
لقد اصطدم بواقع مغاير من الأحداث والمواقف التي لم يضعها (غباءً)ضمن إطار توقعاته أو حدود افتراضاته .كما هي عادة القادة لكنه ليس قائدا حقيقيا.وحربه ليست ذات غاية.وليس لها أهداف أخلاقية.فقراره الارعن لم يكن سوى هروبا من رمضاء الفضائح الى جحيم العداوات والخسائر.

خسر رهانه على ضجيج الداخل الذي تحول الى عناقيد من الغضب. وعقد آماله على تجربة فنزويلية أخرى فاصطدم بخطة محكمة من عشرات الصفوف القيادية كل صف أشد بأسا وأشد تنكيلا ..

أرادها حربا بينية بين جيران الماء والهواء والتراب .ففشلت مآربه امام حقيقة لا مفر منها ( الأقربون أولى بالمعروف)
لعب على أوتار المصالح العالمية فصفعه الجميع برد واحد ( نحن على مايرام ،هذه حربك وحدك) لا ناقة لنا فيها ولا جمل ،
هدد حلفاءه بفض الشراكة ورفع الحماية. فأخبروه انه الخاسر الوحيد من ذلك مدح خصومه الجدد وتغزل بعقلانيتهم حسب زعمه فأجاب نفسه مع من نتحدث..لا أحد هنا !! الكل يدرك الان ان المعادلات القائمة هي المنطق بذاته. من بدأ الحرب لن ينهيها .
السن بالسن والجروح قصاص
الامن الشامل أو الخوف الشامل
ضرائب الحرية والكرامة الباهضة التي تدفعها الشعوب مستحقة .وستعوضها فرحة النصر .
والمعتدون الى زوال بعار هزائمهم.
وعلى المجنون أن يدرك أن هروبه للأمام ليس حلا
فتدمير الجسور يعني تدمير فرص السلام .
وتعميق القصف تعميق للفشل والهزائم .ليس إلا
العالم اليوم يطالب بفتح ممرات انسانية آمنة للإغاثة والاسمدة في ممر هرمز الا يكفي ذلك لمعرفة المنتصر في هذه الحرب!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock