محافظات

انتعاش سياحي في سانت كاترين مع تدفق الزوار من مختلف الجنسيات

سميره حسن العبد 

 

 

تشهد مدينة سانت كاترين اليوم الأحد حالة من الانتعاش السياحي اللافت، مع تدفق مئات الزائرين من مختلف الجنسيات، تزامناً مع اقتراب احتفالات شم النسيم، وسط أجواء باردة هادئة منحت التجربة طابعاً استثنائياً.

 

ورغم التوقف المؤقت لزيارة دير سانت كاترين بسبب الإجازة الأسبوعية واحتفالات عيد القيامة المجيد وأعياد الربيع، واصلت المدينة استقبال ضيوفها، حيث بلغ عدد الزائرين والسائحين 412 شخصاً، من بينهم 115 مصرياً، وفق ما أكده إبراهيم عبد الحليم مدير عام العلاقات العامة والإعلام بالمدينة.

 

وتنوعت جنسيات الزوار بين روسيا والصين وكوريا وألمانيا والبرازيل وماليزيا وسنغافورة وصربيا ومقدونيا الشمالية، في مؤشر على المكانة العالمية المتصاعدة للمدينة كوجهة تجمع بين السياحة الروحية والمغامرات الطبيعية.

 

ومع ساعات الليل الأولى، بدأ الزائرون رحلتهم نحو قمة جبل موسى، في تجربة تختلط فيها المشقة بالدهشة، حيث يصعد البعض سيراً على الأقدام بينما يختار آخرون طريق الجمال، قبل أن يتوقف الجميع على القمة في انتظار لحظة الشروق التي تحوّل السماء إلى لوحة من الضوء والسكينة.

 

وسجلت المدينة اليوم أجواء مثالية للرحلات الجبلية، حيث بلغت درجة الحرارة العظمى 19 درجة مئوية والصغرى 8 درجات، ما أضفى على التجربة طابعاً مريحاً ومناسباً للمغامرة الليلية والتأمل الفجري.

 

وبعد العودة من القمة، واصل الزوار رحلتهم داخل محمية سانت كاترين، متجهين إلى الأودية الملونة، وزيارة استراحة الرئيس الراحل أنور السادات، والتعرف على تفاصيل الحياة البدوية واقتناء الأعشاب الطبية والمشغولات السيناوية.

 

وتتزامن هذه الحركة النشطة مع الاهتمام المتزايد بمشروع “التجلي الأعظم”، الذي يستهدف تحويل سانت كاترين إلى واحدة من أهم الوجهات الروحية والسياحية في العالم، عبر دمج البعد الديني بالتجربة السياحية والطبيعة الفريدة.

 

لتبدو سانت كاترين اليوم وكأنها لوحة متكاملة، حيث يلتقي التاريخ بالطبيعة، وتتحول الرحلة فيها إلى تجربة إنسانية وروحية لا تُنسى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock